افتتاحية صحيفة النهار

تصعيد السقوف والاستنفار إلى الذروة قبل الأحد الكبير

قد تتمثل المفارقة الكبيرة التي تطبع الواقع اللبناني الحالي في مشهد قلما عرفته التجارب الانتخابية السابقة بحيث تغرق الحكومة بكل أجنحتها ومكوناتها وأحزابها مع سائر القوى والمرشحين المستقلين في سباق لاهث حار ومحموم الى اليوم الفاصل أي الاحد الانتخابي المقبل. ووسط حمى الاستنفار الانتخابي التي عمت مختلف المناطق وجعلت لبنان يختصر بساحات المهرجانات الانتخابية الجوالة والحاشدة سينعقد مجلس الوزراء لحكومة الرئيس سعد الحريري اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في جلسة ستكون الأخيرة للمجلس قبل الانتخابات النيابية التي ستعتبر عقبها الحكومة مستقيلة حكما وتصرف الأعمال. وستكون هذه الجلسة مناسبة لتمرير مجموعة تعيينات ملحوظة ضمن جدول أعمال من 44 بنداً أبرزها ملء 20 مركزاً شاغراً لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتعيينات إدارية في وزارتي الاشغال والداخلية.

 

ويفترض ألّا يغيب عن هذه الجلسة المناخ الاقليمي الخطير الذي تشهده المنطقة وسط اقتراب الاستحقاق الانتخابي من موعده، اذ أن أوساطاً وزارية بارزة أبلغت “النهار” أمس أن الأيام الأخيرة اتسمت بحركة استفسارات كثيفة من مسؤولين لبنانيين في اتجاه سفراء غربيين عن المعطيات المتوافرة في شأن تصاعد أخطار مواجهة ايرانية – اسرائيلية باتت معظم الدوائر الديبلوماسية تحذر من أنها قد تصبح خطراً محدقاً في أي وقت وأن ساحات عدة مرشّحة لنشوبها منها لبنان. لكن الأوساط نفسها أشارت الى أن ثمة استبعاداً حتى الآن لحتمية نشوب مواجهة عسكرية أقله قبل منتصف أيار الجاري بما يعني أن الاستحقاق الانتخابي اللبناني الذي لا خوف عليه سيكون محطة بارزة في سلسلة تطورات اقليمية وسينظر اليه خارجياً من منطلق توزيع القوى الجديد الذي يفترض أن يحمله برلمان 2018 والذي سيظهر في شكل ضمني مدى انعكاس تأثر لبنان بالاوضاع الاقليمية وصراعات محاورها.

 

وسط هذه الاجواء اتسمت الاجواء الانتخابية في اليومين الاخيرين برفع وتيرة السقوف السياسية الى ذروة غير مسبوقة وهو أمر سيتواصل اليوم وغداً إن عبر المهرجانات الانتخابية أو الاطلالات والمقابلات الاعلامية قبل أن تسري فترة الصمت الانتخابي الملزمة في الساعات الـ 48 الاخيرة التي تسبق يوم الانتخابات العامة والتي تفرض وقف الحملات الانتخابية والاعلامية وقفاً شاملاً. وبدا واضحاً أن ثمة معارك انتخابية ستتخذ أبعاداً سياسية أكثر حدّة مما كانت تشير اليه المعطيات السابقة لبلوغ الأسبوع الأخير من الاستحقاق. ومن هذه المناطق تحديداً دائرة بيروت الثانية التي تشهد منازلة قاسية جداً بين لائحة “تيار المستقبل” بزعامة الرئيس الحريري شخصياً كمرشح فيها وثماني لوائح منافسة أخرى أدرجها الحريري في اطار “خدمة حزب الله ” الأمر الذي يضفي على المعركة في هذه الدائرة طابعاً مصيرياً.

 

بعلبك – الهرمل  

وتذهب أوساط معنية الى القول أن الكلام الذي صدر عن الرجل الثاني في “حزب الله ” الشيخ نعيم قاسم قبل يومين والذي جزم فيه بأن الرئيس نبيه بري سيكون رئيس مجلس النواب مجدداً فيما لم يجزم بأن الرئيس الحريري عائد الى رئاسة الحكومة يعد من مؤشرات تحمية المعارك الانتخابية بين الحزب والحريري في الدوائر التي تتنافس فيها لوائح الحزب وحلفائه ولوائح “المستقبل” وحلفائه. واتخذ تصعيد المعركة بعدا اضافياً لدى هجوم الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أول من أمس على لائحة تحالف “المستقبل” و”القوات اللبنانية” في دائرة بعلبك – الهرمل واتهمها بأنها “تعبر عمن كان يدعم الجماعات الارهابية التي كانت ستجتاح المنطقة”. ولم يتأخر ردّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على نصرالله فتمنى “لو أن الأمين العام لحزب الله لم يخرج في إطلالته عن طوره” وقال: “نحن نفهم ضرورة التعبئة الانتخابية لدى الجميع، ولكن هذا شيء واللعب بالوقائع وتزوير الحقائق شيء مختلف تماماً، لأن القوات اللبنانية وقفت في كل تاريخها ضد الجماعات المتطرفة المسلحة من كل حدب وصوب، والقاصي والداني يعرف مواقف القوات اللبنانية من هذه الجماعات كل الوقت وفي كل المناسبات، لذلك كان تظلماً كبيراً وتجنياً سافراً اتهام القوات اللبنانية من قبل السيد نصرالله بمساندة الجماعات الإرهابية المسلحة إن بشكل مباشر أم غير مباشر، خصوصاً عندما حاولوا الاعتداء على أهلنا في البقاع. فالقوات مواقفها واضحة من أي جهة تعتدي على سيادة لبنان واستقراره، فكم بالحري اذا كانت من تلك الجماعات”.

 

طرابلس 

 

عنوان الاحتدام الآخر برز من طرابلس حيث أقامت “لائحة العزم ” مهرجاناً حاشداً وكانت للرئيس نجيب ميقاتي اتهامات للدولة بأنها بكل أجهزتها تسير وراء مرشّحي السلطة”. واذ لفت الى ان الحكومة كلها تقريباً مرشّحة، كرّر مناشدة رئيس الجمهورية وقف التجاوزات التي تحصل. وتوجّه الى الرئيس الحريري فاتهمه بأنه لا يرى طرابلس الا صندوق بريد، مشدداً على أن “حرصنا الأول والأخير هو على موقع رئاسة الحكومة وحمايته”.

 

صيدا 

 

أما الرئيس الحريري، فكانت صيدا محطته الجديدة أمس حيث انتهت جولته بمهرجان حاشد في دارة عمه شفيق الحريري وقال: “قبل 13 سنة اغتالوا رفيق الحريري، وهم يعملون منذ 13 سنة لشطب اسم رفيق الحريري من صيدا ومن كل لبنان، وكل هدفهم في هذه الانتخابات كيف يكسرون بهية الحريري، وبهية عصية على الكسر، لأن بهية ولائحتكم وكل أعضاء لائحتكم هم الصح. يكفي أن تروا أن هذه اللائحة هي الوحيدة التي تنزل كل القوى السياسية الباقية ضدها، لتعرفوا إنها هي الصح!

 

حاصروها من كل الجهات، الكل اجتمعوا على محاصرة بهية، ومن يحاصر بهية يحاصر صيدا وأهل صيدا وكل الشرفاء الواقفين مع صيدا في قضاء جزين! وصيدا يوم الأحد بإذن الله ستفك الحصار عن قرارها السياسي وعن هويتها العربية، وستفك الحصار عن وفائها للرئيس الشهيد رفيق الحريري. وصيدا أمانة في رقبة أهلها ورقبة سعد الحريري وتيار المستقل”.

 

بتغرين

 

وفي بتغرين اتخذ مهرجان حاشد للائحة النائب ميشال المر دلالات بارزة وسط التحدي الكبير لمواجهة محاولات الغاء زعامته ونيابته. وقد شكّل المهرجان رسالة قوية من أنصار المر وسط أجواء تأييد حارة للمر الأب والمر الابن نائب رئيس الوزراء سابقاً الياس المر، وخلاله خاطب النائب المر مناصريه قائلاً: “نحتفل بالوفاء المتبادل بيننا وبينكم على مدى 50 عاماً لم ترتكبوا خلالها معنا غلطة ولا نحن ارتكبنا معكم غلطة”،. وشدّد على أن “كل صوت من أصواتكم تضعونه في الصناديق يوم 6 أيار هو تأكيد لوفائكم لنكمل المسيرة معاً نحن واياكم، وضمانة لمستقبل اولادكم”. وأضاف: “المال والكرسي لا تصنع زعامة أو قيادة، وانما خدمة الناس والصدق مع الناس ومحبة الناس هي التي تصنع الزعامة أو القيادة أو النجاح، وما سمح لنا بالاستمرار ليس الأغاني والمال أنما محبتكم واخلاصكم”.

 

ورأى الياس المر أن “هذه الانتخابات هي معركة كرامة قبل كل شي، وهي ليست معركة ميشال المر وحده، بل هي معركة ضد الفساد، ضد الصفقات، هي معركة ضد الالغاء، ضد التطرّف والاستقواء، هي معركة ضد الغدر وقلة الوفاء، هي معركة ضد من يحاول تصفية الحالة الوطنية الارثوذكسية، وتصفية حالات وقامات مسيحية… لن نسمح بأن يفرض علينا من هو من خارج المتن، مرشحين لا يملكون غير تقديم الطاعة والمال لهم”.

 

ويشار الى أن نحو 14 الف موظف سيتولون مهمات رؤساء اقلام الاقتراع وكتابها وموظفيها الأحد المقبل سيدلون اليوم بأصواتهم من السابعة صباحاً الى السابعة مساءً في مراكز المحافظات والأقضية التي حددت لهم.

*********************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

المشنوق لمنع الرشوة والضغط: الاحتساب الإلكتروني سيسرّع النتائج

 

طمأن وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق بعد ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي في زحلة إلى «أن نتائج الانتخابات النيابية التي ستجرى الأحد المقبل ستصدر أسرع من العادة»، مشيراً إلى أن «كل التدريبات اللازمة جرت من أجل تسهيل العملية الانتخابية».

 

ومحطة المشنوق في زحلة هي الثالثة بعد الجنوب وبعبدا، وقال: «الاحتساب الإلكتروني في لجان القيد سيسرع في صدور النتائج لكن هذا لا يمنع ظهور ثغرات قد لا نتوقعها بقدرة المسؤولين في لجان القيد على ضبط سرعة إعلان النتائج».

 

ولفت إلى أن «القصد من هذه الزيارات متابعة العملية الانتخابية بأدق حياد ونزاهة وشفافية ممكنة». وشدد على وجوب «عدم السماح بالتجاوز سواء بالرشوة أو بالضغط على الناخبين، لأن صورة لبنان والدولة لا تعبر عنها سوى عملية الانتخاب، وليس فقط هي من مهمة المراقبين الأميركيين والأوروبيين والدوليين الموجودين في البلد». واعتبر «أن لمنطقة زحلة خصوصيتها». وأكد «أننا على حياد كلي في هذه الانتخابات ومطمئنون إلى أن الأمور تسير على المسار السليم، وهناك إجماع دولي على دعم استقرار لبنان والعهد».ودعا «الناخبين والمرشحين» إلى «التزام القانون في تصرفاتهم».

 

ومن بعلبك، قال المشنوق بعد ترؤسه اجتماعاً أمنياً فرعياً في مركز محافظة بعلبك – الهرمل: «تعليماتي واضحة لكل القوى الأمنية بمتابعة سير العملية الانتخابية بالهدوء والحياد نفسه، وبالشفافية والنزاهة المستمرة حتى الآن، والواضح أن الجو السياسي أيضاً مساعد، وما من نسبة توتر عالية، ولا مبرر لأي خلل أمني لا سمح الله، وواضح أيضاً أن كل المرشحين يتصرفون بحرية ويمارسون التسويق لمشاريعهم، ولا توتر عالياً يبرر أي إشكالية».

 

وقال: «استمعت إلى رأي الضباط حول الجو الحالي وتوقعاتهم ليوم الأحد، ومن الواضح أن كل الأمور موضوعة على السكة في شكل سليم من كل الاتجاهات، ومن جهتنا تم التحضير لكل شيء تقني ولجان القيد وكل ما يتعلق بالصناديق والأوراق المطبوعة سلفاً، وكل الإجراءات التي كانت مطلوبة تمت حتى الآن بنجاح، وفي المسائل التقنية الفضل الكبير لـ «أوجيرو» ومديرها العام، وفي الوقت ذاته للشركتين اللتين تعاونتا معنا في التمديدات لمئتي مقر للجان القيد الابتدائية والعليا، والبرنامج الخاص لاحتساب النتائج الذي يطبق لأول مرة في لبنان، وحتى الآن التجربة ناجحة ونجربها في كل قصور العدل التي نزورها، والضابط المعني والمسؤولون في الشركتين أيضا يتابعون، وعند الضرورة نستعين بـ «ألفا»، ولدينا بدائل في حال حصول أي انقطاع لأي سبب، وموضوع الكهرباء يعالج، وكل الأمور تسير بالسكة السليمة».

 

وأعرب المشنوق عن تفاؤله بأنه «لن يحصل شيء يعكر صفو العملية الانتخابية، على الأقل من جهة وزارة الداخلية، والآن هناك مسؤولية المرشحين ومسؤولية الناخبين، بأن يتم هذا الاستحقاق بهدوء وديموقراطية كاملة من دون الدخول في متاهات تعطل هذه الصورة الجميلة عن لبنان، في الوقت الذي تعيش كل الدول المحيطة بنا مشكلات وحروب، الحمد لله الوضع الأمني في لبنان جيد جداً، والوضع السياسي توتره تقليدي».

 

وقال: «الجاهزية الأمنية كاملة من كل الأجهزة، وعند الجيش مخطط واضح جداً لكيفية الحفاظ على الأمن، ولدى قوى الأمن مخطط أيضاً، وسيكون هناك 20 أو 30 ألف عسكري بجاهزية تامة للانتخاب على الأراضي اللبنانية كلها، والأمن العام ساهم في هذا الأمر أيضاً من حيث العديد، وهناك تحضيرات الجمعة لتسهيل وصول الناس إلى مناطقهم البعيدة عن العاصمة لتخفيف الازدحام يوم الانتخاب، وتسهيل وصول الناخب إلى قلم الاقتراع في مدينته أو قريته».

 

واعتبر أن «لا نية لدى أي قوة سياسية بافتعال أي إشكال، لأن هذا يطاولها، ويطاول نزاهة الانتخابات، ولا أعتقد أن أحداً يريد أن يعرض نتائج الانتخابات لخلل بسبب توترات من هنا أو هناك، ولا شيء استثنائياً بالتعبئة عن الانتخابات السابقة قبل تسع سنوات، والمضحك أن التنافس على الصوت التفضيلي هو بين أعضاء اللائحة أنفسهم، أي أن المشكلة بين الزملاء».

 

ونفى «وجود مشكلة إصدار بطاقات هوية، ولكن المشكلة الحقيقية أن هناك عدداً كبيراً من الهويات ليس عليها صور أصحابها، ما يتطلب إخراج قيد حديث مع الهوية، وهذه الإشكالية تجري الآن دراستها من الجانب القانوني».

 

وعن شكوى أهالي بلدة طفيل (التي تقع ضمن أراضي متداخلة مع الأراضي السورية) الذين نقل مركز اقتراعهم إلى بلدة معربون، ومطالبتهم بأن يكون مركز الاقتراع في البلدة، اعتبر أن «أهل بلدة طفيل منقسمون، فمنهم من طالب بنقل مركز الاقتراع إلى معربون، وتجاوبنا معهم، والبعض الآخر يطالب بأن يكون اقتراعهم في البلدة. أعتقد أنني أعرف أكثر عن أهل طفيل، وسأدرس الموضوع، في كل ساعة عندنا مشكلة وعندنا حل، من طالب، حقه أن يطالب، والذي اعترض حقه الاعتراض».

*********************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:مجلس المطارنة يُدين المخالفات… وباسيل يدخل في الهذيان

وضَع مجلس المطارنة الموارنة اليد على الجرح الانتخابي النازف بشتى أصناف الارتكابات من السلطة وقانونها الذي شوّه الحياة الديموقراطية والسياسية في لبنان، وجاء بيانه الشهري كحكم بإدانة لكل المخالفات التي تحصل في الزمن الانتخابي المشوّه. وفي هذا الزمن الرديء، يبرز جبران باسيل واحداً من عناوينه الاكثر رداءة، والتي يبدو انه مصاب بالهذيان السياسي، او بالأحرى بالفلتان الذي زرع في البلد أجواء طائفية ومذهبية أعادت التذكير بزمن الحرب الاهلية الكريهة. ويقدّم الدليل تلو الدليل على انه مصاب بانفصام في الشخصية، تنقلات متتالية يقوم بها بين منطقة واخرى بخطاب مرتجّ، على قاعدة لكلّ مقام مقال، فبين المسيحيين تراه كمَن ينظر الى مرآة مكبّرة فيخال نفسه مارداً ضخماً، فيَستأسد عليهم مستنداً الى شعور سخيف بقوة وهمية وفارغة، بينما هذا الاستئساد لا يصل في امكنة اخرى الى حدود قطة منزوية، او كما قال عنه احد العالمين به وبكل تفاصيله، إنّ هذا المعربش على الأكتاف والرئاسات، «يرفع صوته هنا، لكنه أجبن الجبناء عند الآخرين. انه شخص يبدو انه لا يحيا الّا على الفرقة والفتنة، وممارسة البلطجة مع المسيحيين تحديداً، وزرع الفتن بينهم وبين المسلمين، وها هي رميش وأهل البلدات المسيحية الحدودية يشهدون على السمّ الذي «بَخّه» هناك، وسعى لأن يسقيه لأبناء هذه المنطقة، الذين رفضوا السقوط في ما رمى اليه هذا الإناء الذي لا ينضح الّا بما فيه من سموم ونوايا خبيثة.

ثلاثة أيام تفصل اللبنانيين عن منازلة السادس من ايار، لخوض انتخابات نيابية تفتقد كل المعايير، سواء في التحالفات، او في تركيبة اللوائح الهجينة، او في اداء السلطة الحاكمة وممارساتها، او في عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين وقطع الطريق على المنافسين، او في غياب المحاسبة.

في هذه الاجواء، اعتبر مجلس المطارنة، بعد اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، انّ الاستحقاق الانتخابي «وكالة يمنحها الشعب لممثليه تحت القبة البرلمانية، كي يقوموا بواجب التشريع ومراقبة السلطة التنفيذية، لذا يجب أن يكونوا متحلّين بالكفاءات العلمية والأخلاقية التي تخوّلهم القيام بهذا الواجب الشريف.

وذكّر بيان المطارنة بتحذير رئيس الجمهورية «في كلمته الى اللبنانيين، من مغبّة اللجوء الى بعض الأساليب التي تشوّه صورة هذا الواجب الوطني، وقد تصل الى أسباب الطعن بشفافية الإنتخاب، ولا سيما استعمال المال الانتخابي لشراء الضمائر، ولاستغلال أوضاع الناخبين، أو اللجوء إلى ترهيب بعض المرشحين والتعدي عليهم، أو التنافر إلى حدود الإلغاء المتبادل في القائمة الانتخابية الواحدة. وكلها ممارسات تصيب الديموقراطية في الصميم، وتحرف حق الاختيار الحر، وتبطل حقيقة السياسة من حيث هي فن شريف في خدمة الخير العام».

وأمل المطارنة الموارنة في تشكيل الحكومة الجديدة سريعاً، ويكون «غير متأثر بجو التناقضات السياسية القائمة اليوم، لأنّ لبنان أمام تحديات كبيرة، بعد الدعم الذي لقيه في المؤتمرات الدولية، وما ينتظر منه من خطوات إصلاحية على صعد الإدارة ومحاربة الفساد، ووضع خطط إقتصادية ناجعة حتى تنفّذ الوعود الدولية المقطوعة، فلا تفوت فرصة كما فوتت فرَص سابقة مماثلة، فيدخل لبنان في أتون أزمة إقتصادية تؤدي به، لا سمح الله، إلى وصاية اقتصادية دولية، على ما يبدو من التحذيرات الدولية في هذا المجال».

المشنوق

الى ذلك، وبعد إسدال الستارة عن اقتراع الاغتراب ووصول الطرود الديبلوماسية التي تضم مغلفات أصوات المقترعين اللبنانيين ونقلها الى مصرف لبنان، وعشيّة انطلاق المرحلة الثالثة من الانتخابات النيابية في الداخل، مع اقتراع 14816 موظفاً في السابعة صباح اليوم، كُلِّفوا الالتحاق بأقلام الاقتراع الأحد المقبل كرؤساء أقلام وكتبة، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق أنّ «عملية الاحتساب الالكتروني ستكون أسرع في إصدار النتائج، لكنها لن تكون سهلة لأنها تتم للمرة الاولى»، وانّ «التعليمات للضباط والمسؤولين واضحة، من ناحية التعامل مع الرشاوى على انها جرم واتخاذ كل الاجراءات الاستباقية في هذا الامر». وأكد أنه «يمنع على الناخبين إدخال هواتفهم الى مراكز الاقتراع». وقال: «نحن على الحياد كليّاً في هذه الانتخابات ونمثّل الدولة اللبنانية. وأنا مطمئن بأنّ الامور تسير على المسار السليم».

مجلس وزراء

وفي جلسة يدخلها الوزراء، والوزراء النواب، للمرة الاخيرة بصفتهم هذه، قبل إعلان نتائج الانتخابات في 7 ايار ومعرفة من سيفوز منهم، يعقد مجلس الوزراء هذه الجلسة الاخيرة قبل الانتخابات، في الساعة الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا بجدول اعمال اقلّ من عادي لا ملفات فيه كبيرة ولا خلافية، وسط توقعات بأن تكون جلسة هادئة والّا تستغرق وقتا طويلا.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ المجلس سيناقش تقريرين وضعهما كلّ من وزيري الدفاع والداخلية، يتناولان فيهما الترتيبات المتخذة من اجل أمن الإنتخابات النيابية بما فيها تلك المتصلة بكل الإجراءات التي ستساهم فيها مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية ومؤسسات الدفاع المدني والصليب الأحمر والمؤسسات الرديفة، ليكون الجميع بتصرّف العملية الإنتخابية التي ستجري في يوم واحد.

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ وزير الطاقة سيزار ابو خليل سيرفع الى مجلس الوزراء اليوم تقريره حول ملف الكهرباء وكيفية مقاربة الأزمة، التي يمكن ان تتفاقم مطلع الصيف المقبل عند ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية.

واشارت الى انّ ابو خليل التقى قبل ايام وزير المال علي حسن خليل وناقشا معاً ما سمّي بأزمة معمل دير عمار للطاقة تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء في جلسته السابقة من أجل تكليف الشركة المنفذة للمشروع للإنتقال من مهمة بنائه الى مهمة إدارته على طريقة الـ «BOT»، وإنهاء النزاع القائم معها ما قد يؤدي الى وضعه في الخدمة الفعلية في وقت قريب.

تعيينات إدارية والى هذين الملفين، فإنّ المجلس سيبتّ من ضمن بنوده الـ 44 بسلة من التعيينات المخصصة للمجلس الإقتصادي الإجتماعي وفي وزارة الاشغال العامة والنقل، وطلب وزارة الداخلية والبلديات الاستمرار في استخدام 151 شخصاً من المتعاقدين مع الوزارة لصالح المديرية العالمة للأحوال الشخصية وتوفير رواتبهم.

التصويت لباسيل الى ذلك، ظلت دعوة الرئيس سعد الحريري جمهوره، خلال الكلمة التي ألقاها من البترون الى التصويت لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، تتفاعل. وفي هذا السياق، قال اللواء اشرف ريفي لـ»الجمهورية»: «انّ دعوة الحريري عار كبير وطعن بالقضية والثوابت في الصميم. فجبران باسيل وأمثاله هم الذين طعنوا باستشهاد الرئيس رفيق الحريري ونَفوا عنه صفة الشهادة، معتبرين بأنه فقيد العائلة.

ومن الرابية أعلن باسيل بنفسه إسقاط حكومة سعد الحريري. كذلك من الرابية نفسها، هُدّد اللواء وسام الحسن بالاغتيال وبأنه سيُفحّم بالتوتر العالي. والعماد عون هو من قطع تذكرة «وان واي تيكيت» لسعد الحريري. فإذا نسي الحريري او تناسى، فلا أحد ينسى. فما قام به باسيل إساءة لموقع رئاسة الحكومة وللأغلبية في الطائفة السنية.

وخاطَب ريفي الحريري بالقول: «انّ أصوات السنّة ليست أسهماً للبيع والشراء في بورصة العلاقة مع باسيل». ودعا «أهلنا الى التصويت ضد باسيل وكل حلفاء «حزب الله» وحلفاء حلفاء الحزب. ويوم الحساب سيكون في صناديق الاقتراع في السادس من ايار».

«التيار» ـ «أمل»

الى ذلك، لم ينطفىء الجمر تحت رماد العلاقة بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل»، حيت طالب مكتب العلاقات الخارجية في حركة «أمل» وزارة الخارجية والمغتربين وكل الادارات التي أشرفت على سير العملية الانتخابية التي خصّصت لاقتراع المغتربين اللبنانيين، بالإسراع بالإجابة عن التساؤلات المشروعة حول الشوائب الكثيرة التي اعترت العملية الانتخابية من الناحية اللوجستية والادارية، وخصوصاً عدم معرفة الأسباب التي دفعت البعض إلى رفض إعطاء مندوبي اللوائح صوراً عن محاضر عملية الاقتراع وعدد المقترعين عن كل قلم وكل دائرة، إننا نطالب بالاعلان عن هذه الأعداد فوراً ومن دون تردد.

*********************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

حِمَم القذائف الإنتخابية تدكُّ التحالفات.. وتصمُت السبت

جنبلاط يستنفر الجبل لنجدة تيمور.. وباسيل يغمز من قناة حزب الله في جبيل 

 

 

يلفظ خطاب التعبئة وشد العصب الانتخابي، أنفاسه الأخيرة في الساعات القليلة المقبلة، لتدخل البلاد في دائرة «الصمت الانتخابي» بعد ان يكون أكثر من 1400 موظف ادلوا بأصواتهم كرؤساء أقلام وكتبة قبل ان يتولوا إدارة العملية الانتخابية من الناحية الإدارية واللوجستية.

ومع مستهل الأسبوع وحتى يوم الجمعة احتدمت الخطابات، وافرغ رؤساء اللوائح الكبرى «ذخيرتهم الكلامية» باتجاه خصومهم السياسيين واللوائح المرشحة في دوائرهم، والتي قدمت بتهم أقل ما يقال فيها انها تعيب مطلقيها، وتكشف العجز المنظم عن قبول متطلبات الديمقراطية، حتى ولو كانت على الطريقة اللبنانية..

يومان على «المنازلة الكبرى»

لم يعد يبقى امام موعد «المنازلة الكبرى» التي ستجري يوم الأحد المقبل، عملياً، سوى يومين، على اعتبار ان المعارك الانتخابية ستدخل اعتباراً من منتصف ليل الجمعة – السبت، مرحلة «الصمت الانتخابي» والتي تمتد حتى يوم الاقتراع، ويفترض ان يكون هذان اليومان حافلين بشحذ الهمم وشد العصب الانتخابي والطائفي والغرائزي وبمختلف أنواع الأسلحة الانتخابية والسياسية والتي لم يشهد لها لبنان مثيلاً، في كل المعارك الانتخابية منذ تاريخه الاستقلالي.

وتوقعت مصادر وزارية عبر «اللواء» ان يكون الملف الانتخابي حاضراً اليوم في مجلس الوزراء الذي سينعقد في بعبدا، من خلال مداخلات رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، قبل أيام من موعد الاستحقاق الانتخابي، ولفتت إلى ان اقتراع المغتربين سيشكل مدار بحث، في ضوء وصول 111 طرداً دبلوماسياً تضم مغلفات أصوات المقترعين اللبنانيين في اوستراليا وأميركا والكونغو والسويد وساحل العاج والمانيا ونيجيريا وبنين والغابون وفرنسا والسنغال وكندا والمكسيك والبرازيل، التي تسلمتها أمس وزارة الخارجية، في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وتم نقلها بسيارات تابعة لشركة DHL ووضعت داخل غرفة سرية في مصرف لبنان بمواكبة قوى الأمن الداخلي.

وأكدت المصادر ان مجلس الوزراء سيواصل اجتماعاته حتى ما بعد إتمام الاستحقاق الانتخابي، مشيرة إلى ان هناك توقعات بغياب وزراء، نظراً لوجود 17 وزيراً مرشحاً للانتخابات، لكن هذا لا يعني ان الجلسة المدرج على جدول أعمالها تعيينات في المجلس الاقتصادي الاجتماعي لن تعقد.

وفهم من المصادر ان هناك اتجاهاً لدى الحكومة لتمرير ما هو عاجل من قضايا قبل ان تصبح بحكم تصريف الأعمال، مع انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي في 20 أيّار.

السفراء الثلاثة

وعلى صعيد علاقات لبنان العربية، اكتفت مصادر مطلعة لـ«اللواء» بالاشارة إلى مضمون البيان الذي صدر عن قصر بعبدا، في أعقاب لقاء الرئيس عون مع سفيري الإمارات حمد الشامسي ومصر نزيه النجاري والقائم بالأعمال السعودي وليد بخاري، في ما خص سياسة لبنان لجهة عدم التدخل بشؤون الدول العربية، والطلب إلى هذه الدول المساعدة في ملف النازحين السوريين.

ولم تشأ المصادر الكشف عن مضمون المحادثات التي أجراها السفراء الثلاثة في قصر بعبدا، وان كانت لا تختلف كثيراً عن محادثات الوفد نفسه مع وزير الخارجية جبران باسيل قبل أسبوعين، والتي تركزت على معرفة موقف لبنان وتوجهاته المقبلة من المستجدات المحلية والتطورات الإقليمية، وخصوصاً في الدول التي تشهد معارك عسكرية مثل اليمن وسوريا وليبيا، واكتفت بالتأكيد على حرص الرئيس عون على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية، مشدداً على ان لبنان لا يمكن ان يكون ساحة للتدخل في شؤون أي دولة عربية.

مهرجانات صاخبة

وكانت الأيام الثلاثة الماضية، ولا سيما يوم الثلاثاء الذي كان يوم عطلة رسمية لمناسبة الأوّل من أيّار قد شهدت مهرجانات انتخابية صاخبة في معظم الدوائر الـ15 التي تتنافس فيها بشدة القوى السياسية باحزابها وتياراتها الكبرى، من طرابلس والمنية والضنية، إلى البقاع بدوائره الثلاث، مروراً بكسروان وجبيل والمتن، وصولاً إلى صيدا التي كانت أمس، آخر محطات جولات رئيس الحكومة سعد الحريري، حيث أكّد من هناك ان «صيدا ستفك يوم الاحد الحصار عن قرارها السياسي وعن هويتها العربية، وستفك الحصار عن وفائها للرئيس الشهيد رفيق الحريري»، ووجه التحية لما وصفه «بالمثلث الذهبي» الذي قدم لصيدا إنجازات كبيرة في السنوات الماضية، والذي يتألف من الرئيس فؤاد السنيورة والنائب السيدة بهية الحريري ورئيس البلدية محمد السعودي.

ومع قرب انتهاء الحملات الانتخابية خلال اليومين المقبلين، يبدو ان القوى السياسية والمرشحين المتحالفين معها، قالوا بحق بعضهم كل ما يمكن ان يقولوه، واستخدموا كل انواع الاتهامات وبدا واضحا من خلال الخطاب الانتخابي للبعض ان خلفياته سياسية ترتبط بالسخونة الاقليمية الحاصلة وبالتصعيد العسكري في اكثر من بلد عربي  ما يؤشر الى تطورات دراماتيكية يمكن توقعها ابتداءً من ١٢ ايار المقبل، موعد اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قراره في شأن الاتفاق النووي الايراني، والتي سبق ان حذر منها قائد قوات «اليونيفل» في الجنوب الجنرال مايكل بيري عند ما زار الرئيس عون قبل يومين، والرئيس الحريري في «بيت الوسط» امس.

واتخذت المعركة الانتخابية ابعادها السياسية الممتدة اقليميا في دوائر بيروت الاولى والثانية، بعداتهام احدى محطات التلفزة لفؤاد مخزمي رئيس لائحة «لبنان حرزان» بأنه تاجر سلاح ورد مخزومي بنفي هذا الاتهام بالمطلق وبتاكيد انه كان وسيطا من دون مقابل مالي بين بريطانيا والجيش اللبناني لشراء اعتدة عسكرية، وكذلك الحال بالنسبة لتبادل الاتهامات بالفساد بين رئيسي لائحتي بيروت الاولى ميشال فرعون ونقولا الصحناوي.

وفي دوائر زحلة وبعلبك – الهرمل والبقاع الغربي، وفي دوائر الشمال، حيث ركز كل من الرئيس الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خطابه على اتهام الاخر بتنفيذ اجندات اقليمية، واتهم نصر الله خلال مهرجان انتخابي لدائرتي زحلة وبعلبك –الهرمل، تيار المستقبل والقوات اللبنانية مباشرة بدعم الارهابيين في جرود البقاع الشمالي، ما استدعى ردا امس من رئيس «القوات» سمير جعجع اعتبر فيه ان نصر الله خرج عن طوره..

مهرجان ميقاتي

وجرى تبادل عبارات النقد والاتهام بتراجع الانماء بين خطابي الحريري والرئيس نجيب ميقاتي الذي حشد امس الاول الالاف في مهرجان كبير، وصفته اوساط ميقاتي بأنه «حدث استثنائي لم يسبق له مثيل لجهة الحشد الكبير لا في طرابلس ولا اي مكان من لبنان، وبشهادة المراقبين والمحطات التلفزيونية المعنية بنقل الاحتفالات الانتخابية».

وقالت المصادر: ان المهرجان وجه من خلال الحشد رسالتين الى الرئيس الحريري، الاولى من اهل طرابلس والمنية والضنية، الذين اكدوا الالتفاف حول خيار تيار العزم ولائحته وعلى صوابية خياراته الوطنية والمحلية، واستعادة قرارهم الحر بما يؤدي الى تشكيل كتلة نيابية وازنة في البرلمان تمثل تطلعاتهم واهدافهم وتحقيق مطالبهم بالعدالة والانماء والخدمات.

واضافت: ان الرسالة الثانية الى الرئيس الحريري ايضا الذي مكث في المنطقة ثلاثة ايام، خصص معظمها للتهجم على الرئيس ميقاتي ولائحة العزم، وجاء الحشد الشعبي ليؤكد ان كل هذه الاتهامات لم تترك اي اثر لدى الاهالي، ولينفي ما ذكره الخصوم ان الحشد انما هو من خارج المنطقة.

واشارت المصادر الى انه لوكان المكان الذي اقيم في طرابلس يتسع لاكثر من الذين حضروا لكان الحشد اكبر بكثير. واكدت ان الرئيس ميقاتي اوصل رسالة شخصية مفادها انه يرفض الرد على اساءة الحريري له شخصيا بإساءة مماثلة، وذلك بعدما ردد بعض المشاركين عبارات سيئة بحق الرئيس الحريري وطلب ميقاتي التوقف عنها واعلن رفض التعرض لمقام رئاسة مجلس الوزراء بغض النظر عمن يشغل المنصب، مع التاكيد على التمسك بالشراكة الوطنية.

وكشفت المصادر ان الرئيس ميقاتي زار امس الاول منطقة القلمون للمرة الثانية بعد الاشكال الذي حصل يوم الاحد، وكان لقاء حاشد القيت خلاله كلمات اكدت عمق الروابط بين الاهالي وبين الرئيس ميقاتي.كما وجه ميقاتي امس رسالة صوتية الى المناصرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حثهم فيها على كثافة الاقتراع وعدم النوم على حرير الحشد الشعبي في مهرجان اللائحة.

وفي المقابل، ابدت مصادرلائحة المستقبل ارتياحها للاجواء المحيطة بعمل اللائحة، وقالت: بمهرجانات وزيارات للحريري او من دونها، الناس اوفياء لخط الرئيس الشهيد رفيق الحريري وللرئيس سعد، واللائحة اساسا قوية ولا تحتاج الى مهرجانات، والناس ستقول كلمتها في الصناديق وهي ستصوت لمشروع سياسي وانمائي واقتصادي، والخلاف ليس خلافا انتخابيا مع بعض اللوائح الاخرى، بل خلاف سياسي مع فريق يريد ان يسلخ لبنان عن محيطه العربي.

وعن تقديرها لما يمكن ان تحققه اللائحة من نتائج ؟ قالت المصادر: لن ندخل في تقديرات، نحن مرتاحون لما سيقرره الناس في الصناديق والناس اوفياء لخطنا السياسي والاقتصادي والانمائي.

وعلى خط اخر، حصل تطور في طرابلس قد يصب لمصلحة لائحة «الكرامة الوطنية» ويزيد حاصلها الانتخابي مقعدا، بعد قرار عددكبيرمن الناخبين العلويين بالتصويت للائحة ومنح الصوت التفضيلي للمرشح العلوي فيها احمدعمران، وذلك بعد اتصالات رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية مع اصدقاء له من اركان الطائفة والحزب العربي الديموقراطي، بمنح الاصوات للائحة التي تضم مرشح «المردة» رفلة دياب.علما ان عدداصوات المقترعين العلويين يقدربنحو 8 آلاف صوت، يرجح ان يحصل منهم فيصل كرامي ولائحة الكرامة على ما بين 3500 و4000 صوت.

واكدت مصادر اللائحة انه اذا صحت التوقعات وانصبت معظم اصوات العلويين لمصلحتها فيمكن ان تحصل على ثلاثة مقاعد، سني في طرابلس لفيصل كرامي وآخر في الضنية لجهاد الصمد والثالث في طرابلس للمرشح العلوي.

وبعيدا عن طرابلس، دخل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس القوات سميرجعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل في «المواجهات» الخطابية، من خلال المهرجانات الانتخابية للوائح التي يدعمونها في اكثر من منطقة. وكان اللافت خطاب باسيل من بعلبك بأن المقاومة ليست حكرا على طرف في منطقة بعلبك» معتبراً أن النائب العياري يبقى عياري  .وفي إشارة ضمنية إلى «حزب الله»، لفت باسيل في مهرجان في جبيل الى ان جبيل وأهلها وحضارتها ليست للبيع، ومثلما احترمنا الآخر في جبيل عليه ان يحترمنا في الجنوب والبقاع، ومثله رفض ان يستورد نوابنا الآخر عليه  أن يرفض مثلنا، نريد ان نتبادل، اما بالقبول أو بالرفض، معتبراً أن معركة 6 أيار ليست معركة اضعاف العهد بل اسقاطه وكان البارز أيضا امس، المهرجان الانتخابي العلني الاول للائحة النائب ميشال المر في بتغرين المتن، والذي شارك فيه المر وابنه الياس، وسط حشد شعبي كبير فاجأ الجميع بعد المعلومات التي تحدثت عن «محاصرة المر وتراجع التأييد الشعبي له». وألقى المر الابن كلمة عالية النبرة اتهم فيها بعض المرشحين على اللوائح الاخرى بعدم الوفاء وبمحاولة الهيمنة على الطائفة الارثوذوكسية، واعلن انه سيبقى في لبنان لخوض العمل الوطني والسياسي.

جنبلاط: المختارة في حالة حصار

لكن اللافت، وسط هذه الحملات الانتخابية، كان الهجوم الصاعق لرئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، على السلطة الجديدة، خلال جولة انتخابية قام بها أمس على عدد من قرى وبلدات الشوف الأعلى، حيث اتهم هذه السلطة بأنها «تريد نبش القبور» بدل المصالحات لتطويق الجبل وإسقاط المختار، والتي تذكر بعام 1957 (الثورة)، لكنه اعتبر انه «من خلال الوعي لن نسمح بتكرار التاريخ.

وإذ رأى جنبلاط «اننا في حالة حصار، حمل على ما اسماها بالسلطتين الفعلية والنظرية، والثنائي الذي اوصلانا إلى قانون غريب عجيب يريد تطويقنا وتفريقنا وتحجيمنا».

ودعا في كل محطات هذه الجولة إلى الاقتراع بكثافة ورفع  نسبة التصويت للائحة المصالحة مع «القوات اللبنانية» ومع «المستقبل» بغض النظر عن بعض الملاحظات، موضحا ان القضية ليست في ان ينجح أو يسقط تيمور، بل لكي لا تسقط تضحياتنا وكي تبقى المختارة بخطها الوطني والعربي، لافتا إلى ان «القضية أكبر بكثير مما تظنون، هي قضية لائحة المصالحة، فإما ان تنجح كل اللائحة أو تسقط المختارة»: كاشفا بأن التعليمات بشأن الصوت التفضيلي ستأتي يوم الجمعة، محذرا من أي خلل بعدم التصويت، وعلى ضرورة التقيّد الحرفي بالتفضيلي.

وتزامنت جولة جنبلاط مع معلومات عممتها مواقع التواصل الاجتماعي في فيديوات عن حصول اشتباكات في بلدة بليبل الشوفية بين الحزب التقدمي الاشتراكي و«القوات اللبنانية» من جهة وحزب التوحيد العربي الذي يرأسه الوزير السابق وئام وهّاب، لكن قيادة الجيش نفت لاحقا في بيان وقوع اشتباكات في إحدى المناطق اللبنانية، مؤكدة ان لا صحة لهذه الادعاءات جملة وتفصيلا، ودعت المواطنين إلى عدم الأخذ أو تداولها.

تجدر الإشارة إلى ان وهّاب كان وجه رسالة، حذر فيها مما اسماه «الخيانة» وأشار خلال برنامج «الدائرة 16» مع الزميل جورج صليبي على قناة «الجديد» إلى ان السفير السوري علي عبد الكريم علي تدخل لأجل المرشحين الوزير طلال أرسلان وعلي الحاج ليتم تركيب لائحة مع «التيار الوطني الحر» داعيا دمشق إلى سحب هذا السفير الذي يعمل على التحالفات في لبنان.

ومن جهته، قال أرسلان في تغريدة له عبر «تويتر» ان الرئيس نبيه برّي اخطأ التصرف معي، لكنه لم يشأ الدخول في التفاصيل.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الديار

أناشد رئيس الجمهوريّة وقف التدخلات حرصاً منا على العهد

الكتلة النيابيّة الطرابلسيّة ــ الشماليّة الوازنة ستعيد الحق الى أصحابه

 

شكل المهرجان الانتخابي للائحة «العزم» في طرابلس علامة فارقة قبل ايام من موعد الاستحقاق الانتخابي. المدينة شهدت اضخم حشد شعبي في تاريخها، واوسع استفتاء للرئيس نجيب ميقاتي.

الطرابلسيون خرجوا بالآلاف لاعلان الولاء للرئيس نجيب ميقاتي ولائحته المطعمة من نسيج طرابلس والضنية والمنية، حاملين رايات «تيار العزم»، حيث فاق الحشد كل التوقعات، ويعتبر بحسب المراقبين المهرجان الاكبر والاضخم في لبنان.

المهرجان شكل صفعة لكلّ الذين حاولوا ويحاولون تشويه صورة الرئيس ميقاتي من خلال الشائعات التي لم تهدأ منذ بدء المعركة الانتخابية، الا ان وعي الطرابلسيين افشل كل هذه المحاولات ليؤكدوا في المهرجان على ولائهم للقرار الوطني اللبناني  وعلى النهج الوسطي والمعتدل الذي ينتهجه الرئيس نجيب ميقاتي في مسيرته الوطنية والانمائية والنهوض بطرابلس على كافة المستويات، خصوصاً ان الرئيس ميقاتي سيقيم مشروعاً انمائياً ضخماً في الساحة نفسها الذي اقيم فيه المهرجان لتأمين فرص العمل للطرابلسيين.

وحمل المهرجان رسالة مزدوجة:

1- من ابناء طرابلس، حيث اكدت الحشود الشعبية دعمها للرئيس ميقاتي والتفافها حوله، ولم تتأثر مطلقاً بالحملات المتجنية عليه.

2- ومن الرئيس ميقاتي حيث كانت كلمته مدوية وتشبه شخصيته المعتدلة والمنسجمة مع تاريخ طرابلس، خصوصاً عندما اعلن تمسكه بموقع رئاسة الحكومة اياً كان رئيسها، وتوجه الى الرئيس سعد الحريري قائلاً: «حرصنا الاول والاخير هو الحفاظ وحماية موقع رئاسة الحكومة، كائناً من يكون رئيس الحكومة، خطابنا هو الحرص على الطائفة السنيّة من موقع التوازن بالبلد».

كما اعلن الرئيس ميقاتي عدم مهادنته لكل التجاوزات، وعدّد ممنوعات تعيد للبنانيين اعتبارهم ليعيشوا حياة كريمة كما وضع في الممنوعات حداً «لاستمرار الهدر والصفقات والسمسرات وعدم استغلال السلطة لامور شخصية».

ولم ينس الرئيس ميقاتي وعده بالكتلة النيابية الطرابلسية – الشمالية الوازنة التي ستعيد الحق الى اصحابه، «مشاريعكم حق وظائفكم حق وحريتكم حق».

وفي كلمته، ناشد الرئيس ميقاتي رئيس الجمهورية «بوقف التدخلات التي تحصل وذلك حرصاً منا على العهد».

خلال المهرجان وبعده حاول تيار المستقبل التشويش وفشل، حيث اطلق اتهامات بدفع الاموال، ووزع فيديوهات مفبركة عن ان الحشد في المهرجان ضئيل، الا ان مصادر ميقاتي ترد بسخرية وتهكم: «عيب ان يتهموا الناس، فهم الذين يدفعون الاموال من اجل مقعد نيابي، هم الذين يشترون ضمائر الناس، فهذ الكلام لا يليق ممن هم في موقع المسؤولية». واشارت مصادر ميقاتي الى ان الغمز حول ان الحشد لم يكن كثيفاً، هو محض افتراء، فشوارع طرابلس امتلأت بالوف الحشود، فالطرابلسيون لم يتأثروا بشائعات تيار المستقبل ونزلوا الى الشوارع مبايعين الرئيس نجيب ميقاتي».

 

أقامت لائحة «العزم» برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي مهرجانا شعبياً حاشداً في طرابلس عصر اول من امس، استهل بالنشيد الوطني اللبناني، وبكلمة ترحيب من ابراهيم جبر.

 

 الهوز

ثم ألقت المرشحة عن المقعد السني في طرابلس الدكتورة ميرفت الهوز كلمة قالت فيها: «هناك مثل طرابلسي يقول: مش مين صف صواني صار حلواني». وليس كل من تكلم في البيئة أصبح خبيراً بيئياً. فمنذ ثلاثين سنة وأنا أعلم وأتعلم وأعمل في المجال البيئي، ومنذ التسعينيات إلى اليوم، لم تكن هناك أي استراتيجية بيئية قامت فيها الدولة بمشاريع البيئة، سواء على مستوى المياه، أو الصرف الصحي أو الهواء أو النفايات… لا استراتيجية متكاملة، وتم تنفيذها حتى النهاية. فما يجمعنا هنا لنكون يداً بيد الرئيس ميقاتي الوفي، هو العمل على استرجاع حق طرابلس وأهلها المسلوب. السادس من أيار هو يومكم، وأنتم من ستقررون مصير طرابلس.

 

 يوسف

ثم كانت كلمة المرشح عن المقعد السني في الضنية الدكتور جهاد يوسف الذي قال: «يا شعب الضنية الخضراء، منطقة الشموخ والإباء، يا شعب المنية الأبية، منطقة العز والوفاء، يا شعب طرابلس الفيحاء، مدينة العلم والعلماء: ها هي لائحة العزم أمامكم، لائحة رعاها دولة الرئيس نجيب ميقاتي، لتعيد لطرابلس مجدها وموقعها كمدينة مركزية حيوية، وتعيد للفيحاء رائحتها الزكية البهية، وللضنية رونقها وشهامتها وشموخها، ولأهلها عزتهم وكرامتهم وقرارهم. هي امتداد لنهج دولة الرئيس قول وفعل، وسطية واعتدال. في السادس من أيار ستدعون للانتخابات، فأسمعوا صوتكم عالياً بكل ما أوتيتم من عزم وقوة».

 

 الفاضل

 

بعدها، كانت كلمة المرشح عن المقعد السني في الضنية الدكتور محمد الفاضل الذي قال: «أيها الشماليون الأحرار، يا أهلنا الكرام في طرابلس والضنية والمنية، أيها الميقاتيون في كل مكان. يا أهل العزم يا صناع العزيمة. يا حاملي مشعل المدينة. يا حراس القيم والكرامة. أيها الأخوة الكرام، قيل إن الذي يصنع من الشهيد شهيداً هو القضية لا الموت. قضيتنا هي أن يأخذ كل ذي حق حقه، وأن لا نسمح لمخلوق أن يسلب حقنا، حق طرابلس والمنية والضنية، حقنا جميعاً أن نكون أحراراً، وأن يكون القرار ملكنا. «لائحة العزم» بعزمكم سوف تستعيد القرار، وذلك بإذن الواحد الجبار. سوف نسترد الحق، فالحق مع من لا يصونه فساد».

 الخير

بعدها، ألقى المرشح عن المقعد السني في المنية النائب كاظم الخير كلمة شدد خلالها على أنالشمال ليس خزاناً بشرياً لأحد، بل له حقوق على الدولة، شأنه شأن كل المحافظات اللبنانية، ولا يمكننا انتزاع حقوقنا من هذه الدولة إلا بكتلة نيابية شمالية المصدر والقرار والهوية.

وقال الخير: «أنتم الصوت التفضيلي في السادس من أيار، أنتم الأحرار، وانتم أصل الوفاء والإخلاص، مؤكداً أن لائحة العزم منكم، وقرارهم عندكم، هي صوتكم في وجه التهميش والحرمان في مجلس النواب، وهي لائحة الاعتدال والعروبة والوطنية، بعيداً عن المزايدات، وهي التي ستبني معكم «دولة الأوادم»، والمؤسسات مع دولة الرئيس نجيب ميقاتي».

 درويش

وفي كلمته، أكد المرشح عن المقعد العلوي في طرابلس على اللائحة، الدكتور علي درويش أنه «منذ بداية مسيرتنا للترشح، طرحنا أنفسنا مركز التقاء للجميع، وقدرة تواصل وتفاعل لما فيه خير أهلنا وأبناء مدينتنا العريقة، التي نعتبرها جوهرة ليس في لبنان فحسب، بل في كل مدن المتوسط».

وأضاف: «رؤيتنا واضحة، وبرنامجنا واضح، وشعارنا كان وسيبقى المودة التي ليست بحاجة إلى القربى. كنا وسبنقى أقوياء، ولكننا طلاب سلام».

 نحاس

أما المرشح عن مقعد الروم الأورثوذكس، الوزير السابق نقولا نحاس، فقال: «دقت ساعة استعادة القرار، فأنت يا دولة الرئيس ترعى هذه المنطقة كالأب الحريص، في السراء والضراء، قبل وبعد المفاصل الانتخابية، نحن أصحاب حق سياسي واضح. غيرنا يتحالف «على القطعة» حتى مع «الإبراء المستحيل»، وهذا ما ولد نهجاً سياسياً مستحيلاً، وأدى لأن يصبح الدستور والقوانين وجهة نظر على قياسهم. لقد لعنوا «النأي بالنفس»، وعادوا ليعتمدوه، ولكنهم إلى الآن، لم يعرفوا كيف يطبقونه».

وأضاف نحاس: «دعواتهم لمحاربة الفساد فساد، لأن أقوالهم في كوكب وأفعالهم في كوكب آخر. وعودهم تبخرت في ظلام الدين والعجز والفقر. لقد أصبح اهتراء الدولة واقعاً، والضغط على الجسم القضائي مكشوفاً، وتسخير الأجهزة مفضوحاً».

 المقدم

بدوره، دعا المرشح عن المقعد السني في طرابلس الدكتور رشيد المقدم إلى إعادة الحق لطرابلس وأهلها، متسائلاً: «ماذا بقي من طرابلس عاصمة الشمال، مدينة العلم والعلماء، ومدينة النضال، أم الفقير… لقد همشت وحرمت المشاريع الإنمائية، وأدخلت في لهيب الصراعات الإقليمية».

 الجسر

من جانبه، قال المرشح عن المقعد السني في طرابلس على اللائحة الدكتور محمد نديم الجسر: «بعد خمسة أيام ستقولون كلمة الفصل في وجه التهميش، لا يرهبكم تخويف ولا وعيد ولا تجييش، وستثبتون لأولئك الذين استخفوا بكم أنكم لستم تابعين لأحد، فطرابلس لن ترضى بعد الآن أن تختزل وتهدر حقوقها ويصادر قرارها».

وخاطب الدكتور الجسر أصحاب «الخرزة الزرقاء» بالقول: «إن حزب الله استخدمتموه كفزاعة، ثم عدتم لانتخاب مرشحه رئيساً للبلاد، ورفعتم شعار مواجهة حزب الله في الانتخابات، لتعودوا بعدها وتستجدوا منه رئاسة الوزراء، انتقدتم جبران باسيل بطائفيته وحقده على أهل السنة، ثم تروجون لإعطائه الصوت التفضيلي في البترون. تدعون محاربة الفساد، ثم تشاركون في تبادل الصفقات واقتسام السمسرات. تضحكون على الناس بحرصكم على كرامتهم، ثم تصفونهم بـ«الأوباش»».

 سلطان

ثم كانت كلمة المرشح عن المقعد السني في طرابلس توفيق سلطان، الذي أكد أنه لطالما دافع عن حقوق طرابلس رغم أنه لم يكن في أي منصب، غامزاً من قناة «من يزورون طرابلس، ويعدونها بالمشاريع تكراراً ومراراً، دون أن نرى لها أثراً».

وتساءل: «هل تكون طرابلس عاصمة اقتصادية بمجرد مرسوم، أو مجرد لافتة توضع على مدخل المدينة، أم أن لها مقوماتها؟ فإذا منعتم النور عن طرابلس من مال أهلها، في الوقت الذي تستجدون التمويل من الخارج، فكيف سيبنى اقتصاد البلد».

وقال سلطان: «لقد أعلنوا من دارة الرئيس تمام سلام أن قرار بيروت مقدس، ولن يسمح لأحد باختراقه، وانا أؤيدهم في ذلك، بشرط أن يطبق ذلك على طرابلس، ولن ندع أحداً يصادر قرارنا، بل سننتزع حقنا بيدنا».

 عبيد

وفي كلمته، أكد المرشح عن المقعد الماروني في طرابلس على اللائحة، الوزير السابق جان عبيد، أن «لائحة العزم تمثل طرابلس التاريخ، درة المتوسط، وطرابلس تمثل الرسالة من قبل أن يوصف لبنان بانه ليس وطناً فقط بل رسالة، ففيها من يقدم الرحمة غير المشروطة، على الذبائح والنذور المشروطة، ومن يعلي الخير على الشر، والأدب على غياب الأدب، ومن يصطفي البشر على الحجر، ومن يعتمد الإقناع ويرفض الإخضاع».

وقال: «يا أبناءنا وإخوتنا في الضنية الشامخة والمنسية، وفي المنية الصلبة، منية الانفتاح والمسالمة، ويا أبناء طرابلس التاريخ والمسالمة، حكموا ضمائركم وخياركم، ونحن ننشد أن تضعوا اللائحة في موضع خدمتكم وثقتكم وتفويضكم. أنتم الباب، وأنتم الطريق وأنتم الهدف، ولكم القرار وعلينا الاحترام والإقرار».

 

 الرئيس ميقاتي

والقى الرئيس نجيب ميقاتي الكلمة الآتية بالعامية :

«أهلي واحبائي، يا اهل العزم

يا أهل طرابلس، حبيبة القلب وارض الاهل والاجداد والعصية دايما على الغزاة،

يا اهل القلعة اللي بقيت حامية عروبتنا وهويتنا وعزتنا على كتف المتوسط.

يا اهل الفيحاء اللي رهانا دايما على الدولة وسيادتا

يا اهلي واخواني

تقصدنا نعمل مهرجاننا بعيد العمال لانو هالعيد بيحمل كل المضامين اللي بتخلي الانسان يشعر بوجودو وقيمتو.

وهلق قرّب الاستحقاق اللي كلنا ناطرينو لنقول كلمتنا ونعيد لطرابلس قرارا وللمنية عزتا وللضنية عنفوانا وشموخا.

بيسألوني ليش عم تحكي كتير عن طرابلس والمنية والضنية

بقلن لأنو هالمنطقة بحاجة لاستنهاض وهيي بتحتاج لكل لبنان لتنهض.حطو ايديكن بايديي وايدين رفقاتي بلائحة العزم حتى نواجه الحرمان والاهمال ونقول للسلطة، أنو من اليوم رايح طرابلس عندا كتلة قوية، وهالمدينة يلي حملت إسم العلم والعلماء، من حقا أنو تحمل بعد سبعة أيار إسم مدينة التنمية والانماء.

منتوكل ع الله وعليكن، ومنقول: معكن ما في مطرح للخسارة. معكن ما في مجال الا للربح، والانتخابات رح تخلص بربح اكيد، والاكيد اني باقي معكن العمر كلو باذن الله.

لائحة العزم إجت لتكون صرخة قوية بوج كل السياسات الماضية والتاريخية يلي مارسا وعم يمارسا أركان السلطة والنفوذ. ولتغيير هيدي السياسات لازم نكون سوا إيد وحدة.

انا بلاكن ما بقدر اعمل شي ومعكن بقدر اعمل كل شي. وطالما الله معنا وانتو معنا فينا نعمل كل المفروض ينعمل.

معكن رح نخوض معركة تحقيق إستقلالية القرار الطرابلسي ضمن القرار الوطني، لأننا وطنيين وطرابلسيين ومنآمن انو هيدي المدينة لؤلوة المتوسط بالجمهورية اللبنانية.

كرمال هيك

لما لائحة العزم رح تربح.. كرامتنا رح تتعزز، وعنفوانا رح يقوى، والشمال رح يرتاح.. ولما الشمال بيرتاح لبنان أكيد اكيد بيرتاح.

أحبائي بكل منطقة وكل حي بمدينتي الحبيبة وبكل قرية بالضنية الابية وبالمنية العزيزة بقول

بدنا كتلة قوية

بدنا ثقتكن وصوتكن

بدنا ياهن لنوصل قوايا،

لنقدر نواجه يلّي منعونا نِـنْجُز ورغم ذلك حققنا.

نحنا اللي حمينا الاستقرار بلبنان لما كانت العاصفة عم تهب واستهداف البلد من برا ومن جوا كان هدف.

نحنا ابتدعنا مبدأ النأي بالنفس يلي حفظ البلد من الانقسام ومن حروب المنطقة

نحنا حفظنا وتمسكنا بعروبة لبنان

نحنا اهل الوسطيّه والاعتدال

نحنا ما عنّا ازدواجيّة مصالح: لبنان وطرابلس واهلنا هني مصالحنا:انتو مصلحتنا الوحيدة وهيدا حقنا وحقكن علينا.

بوعدكن انو رح نستمر كلنا بايد واحدة. جهدي وامكانياتي وكل طاقتي رح ابذلا بالسياسة وبالانماء.

وفرنا بالماضي الكتير من فرص العمل وباذن الله بالمستقبل القريب رح نؤمن اكتر. قولو الله.

من وقت ما بلشنا بالعمل السياسي ونحنا عم نواجه الافتراءات والاشاعات، والاتهامات.. بتعرفو ليش؟.. لأنو كان قرارنا دايما ندافع عنكن، ونصون كرامتكن، واليوم بعد ما شكلنا لائحة العزم، ما خلو اتهام وكذبة الا واخترعوها تا يشوهو سمعتنا.

ما خلو مسبة إلا وقالوها، وإذا كانت مسباتن بسبب محبتي إلكن ولطرابلس وللبنان خليهن يسبوا قد ما بدن، ورح ضل حبكن قد ما بدي، وكتافي عراض وبتتحمل، وبتعرض اكتر لما بتكونوا حواليي وانا حواليكن.

احبائي

بدعمكن بستة ايار رح نرفع راية العزم

ممنوع حرمان طرابلس، ممنوع حرمان الضنية، والمنية وعكار وكل الشمال.

ممنوع يمتد الفقر اكثر

ممنوع نتنشق هواء ملوث وما يكــون عنا كــهربا متل كل العالم

ممنوع تنحرم منطقتنا من وظائف الفئة الاولى.

ممنوع انو تبكي ام على ابنا الموقوف من دون محاكمة

ممنوع يتوقفوا ولادنا وشبابنا على الشبهة

ممنوع تستمر البطالة

ممنوع يبقى طفل من دون مدرسة..

ممنوع يموت مريض على باب مستشفى.

ممنوع ما يكون عنا انماء ونهضة اقتصادية.

ممنوع تهميش الموقع الأول للسنة في لبنان.

ممنوع إضعاف المؤسسة الدينية السنية.

ممنوع التنازلات السياسية والتخلي عن الثوابت.

ممنوع إستمرار الهدر والسمسرات والصفقات..

ممنوع اللعب بالاستقرار

ممنوع تسييس القضاء

ممنوع إستغلال السلطة لأمور شخصية..

وهيدا كلو ما بيصير الا اذا وصلنا بكتلة كبيرة بدعمكن وصوتكن.

وأنا بأكدلكن انو كرامتكن حق، ومشاريعكن حق، ووظايفكن حق وحريتكم حق، ونحنا واجبنا نكون حدكن حتى نسترد حقكن.

بدي قلكن انا محمد نجيب ميقاتي كرامتي من كرامتكن.. واي اساءة الكن هيي اساءة الي.

بدنا نكون سوا لندافع عن طرابلس وما بقى نسكت عن ظلم.

يا احبائي

طالبتوني بلائحة طرابلسية منياوية ضناوية مستقلة بتشبهكن وبتحكي لغتكن وبتعيش همومكن وبتعرف معاناتكن وبتمثل الحل.

هيدي هيي اللائحة،وبصوتكن بيولد الحل.

بعاهدكن باسمي واسم لائحة العزم انو نكون صوتكن وسندكن،

واذا كانوا ما بيتذكروكن الا بالانتخابات، فنحنا معكن كل يوم وعايشين سوا.

اذا كانوا ما بيفتحو بوابن الا بالمواسم الانتخابية، فبوابنا مشرعة الكن دايما.

واذا كان كلامن وعود، فاعمالنا هيي الشاهد علينا.

اذا كانت هالمنطقة بالنسبة الن صندوق انتخابي، فهي بالنسبة النا هي امنا كلنا.

واذا كنتو بالنسبة الن مجرد ارقام، فانتو بالنسبة النا اهل الاصل والوفاء.

اجونا بطريقة غط الحمام طار الحمام، سكروا شوارع مدينتنا، شلوا اسواقنا، سحبوا سيارات المواطنين من الشوارع، كسروا صورنا،واستخدموا المرافق العامة،وبيرجعو يقولو هيدي انتخابات ديموقراطية.

كيف بتكون ديموقراطية والدولة بكل اجهزتا ماشية ورا مرشحي السلطة، والحكومة كلا تقريبا مرشحة؟ يعملو اللي بيطلع بايدن. لا خفنا ولا رح نخاف ولا رح نتراجع.ليش هني مش عارفين انو ما في سلاح اقوى من صوتكن.

منكرر مناشدتنا الك يا فخامة الرئيس وقف التجاوزات اللي عم تصير وهالمناشدة ناتجة من حرصنا على العهد، ونحنا اكيدين من حرصك على عدم تسخير الدولة ومؤسساتا واجهزتا لدعم لوائح السلطة.

وانت يا دولة الرئيس يا شيخ سعد:

كون اكيد انو حرصنا الاول والاخير هوي الحفاظ وحماية موقع رئاسة الحكومة، كائنا من يكون رئيس الحكومة.

نحنا خطابنا هوي الحرص على الطائفة السنية، من موقع التوازن بالبلد، بينما انتو كل خطاباتكن هي هجومات شخصية.

يا دولة الرئيس

نحنا عنا حسرة انو ما بتشوفو بطرابلس الا صندوق بريد. اذا كنتو بالسلطة بتحطوا بجيبتكن وان كنتو خارج السلطة بتستعملوا على قاعدة انا او لا احد.

أحبائي

اليوم دقت ساعة الحقيقة، ويوم الأحد لح تفوتوا على صناديق الاقتراع، وهون رح تكون المسؤولية، كل واحد فيكن يحكّم ضميرو، وانا اكيد انو لائحة العزم وكل مرشحينا بضميركن متل ما انتو بضميرن.

هيدي المسؤولية بين إيديكن.. ولائحة العزم طالبة ثقتكن..

صوتكن أمانة، وأنتو أمانتنا،

صوتكن كرامة وإنتو كرامتنا،

صوتكن ضمير وأنتو بضميرنا،

صوتكن قوة وإنتو قوتنا،

صوتكن شرف النا وإنتو عزمنا

توكلوا على الله وشدوا الهمة وصوتوا بكثافة الصبح بكير، لأن كل صوت من صواتكن بيعمل فرق وبيحسم النتيجة.

وتذكروا دايما إنو نجيب ميقاتي ولائحة العزم معكن وإلكن ومنكن..

صوتوا للائحة العزم، لأن صوتكن هو الحل..

عشتم

عاشت الفيحاء

عاشت المنية والضنية وكل الشمال

عاش لبنان سيدا حرا مستقلا».

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون: لبنان لن يكون ساحة للتدخل في شؤون الدول العربية

 

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الحرص على أقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية، مشددا على ان لبنان لا يمكن ان يكون ساحة للتدخل في شؤون اي دولة عربية.

 

موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر امس في قصر بعبدا سفير دولة الامارات العربية المتحدة حمد الشامسي، وسفير جمهورية مصر العربية نزيه النجاري، والقائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية الوزير المفوض وليد بخاري، حيث أجرى معهم جولة أفق تناولت التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات بين لبنان وكل من دولة الامارات ومصر والسعودية. وخلال اللقاء، أكد عون أن «لبنان ينادي دوما بتلاقي الاشقاء العرب والتضامن في ما بينهم»، مشيرا الى الخطابين اللذين القاهما في القمتين العربيتين في البحر الميت في الاردن العام الماضي وفي الظهران في الشهر الماضي، حيث شدد فيهما على الجلوس حول طاولة مستديرة، والحوار للوصول الى قواسم مشتركة تحافظ على وحدة الموقف العربي وعلى التضامن والتعاون.

ونوه رئيس الجمهورية بالدور الذي يؤديه اللبنانيون في دول الخليج العربي ومصر، لاسيما لجهة المساهمة في تطوير اقتصاد الدول الثلاث. من جهة أخرى، طالب عون الديبلوماسيين الثلاثة بتدخل دولهم للمساعدة في تأمين عودة النازحين السوريين الى بلادهم لوقف معاناتهم من جهة، ووضع حد للتداعيات التي يحدثها هذا النزوح على لبنان اجتماعيا واقتصاديا وتربويا وامنيا، من جهة ثانية.

 

ديبلوماسيا ايضا، استقبل عون سفير فنلندا في لبنان ماتي لاسيلا، يرافقه الجنرال الفنلندي موري كوسكيلا، وتم خلال اللقاء عرض العلاقات اللبنانية-الفنلندية، ودور فنلندا ضمن قوات حفظ السلام في العالم، لاسيما مشاركتها في القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) منذ عام 1982.

 

وشكر عون فنلندا على مساهمتها في «اليونيفيل» والتضحيات التي قدمتها خلال عملها، لاسيما لجهة سقوط 10 شهداء من افراد القوة الفنلندية في الجنوب، مشددا على التعاون القائم بين الجيش اللبناني و»اليونيفيل» ودور المراقبين الدوليين العاملين في «الاوندوف».

 

اقتصاديا، استقبل عون وفدا من نقابات المؤسسات الغذائية في لبنان ضم رئيس نقابة تجار مال القبان ارسلان سنو، ورئيس نقابة اصحاب الصناعات الغذائية في لبنان احمد حطيط والسيدة كلود باقاليان من تجمع اصحاب المطاحن في لبنان، الذين اطلعوا رئيس الجمهورية على الاوضاع التي تمر بها نقاباتهم ومؤسساتهم، لاسيما في ظل المنافسة الخارجية من عدد من الدول.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

استياء من دعم الحريري لباسيل في البترون… و«المستقبل» يبدي تفهّمه

«القوات» تتحدث عن ثنائية جديدة بين «المستقبل» و«الوطني الحر»

بيروت: يوسف دياب

أثارت دعوة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مناصريه في منطقة البترون (شمال لبنان)، إلى إعطاء أصواتهم التفضيلية لرئيس التيّار الوطني الحر، وزير الخارجية جبران باسيل «موجة استياء» لا تزال أصداؤها تتردد في أوساط الشارع السنّي بشمال لبنان عموماً، وقضاء البترون خصوصاً، وهي تواجه بانتقادات سواء في وسائل الإعلام، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو لدى الحلفاء الاستراتيجيين لتيار «المستقبل» مثل حزب «القوات اللبنانية» الذي وضع هذا الموقف في سياق التأسيس لثنائية جديدة بين التيارين، بدأت تتبلور معالمها في الانتخابات.

وخلال زيارته منطقة البترون، مساء الاثنين، والتي جاءت خاتمة لجولته على كل مناطق الشمال استمرت أربعة أيام، لاستنهاض الشارع السنّي انتخابياً، كان الحريري قد أعلن لائحة «الشمال القوي» برئاسة الوزير باسيل، ودعا سنة البترون إلى إعطاء أصواتهم التفضيلية إلى من وصفه بالـ«صديق جبران». متوجها إليه بالقول: «انظر إلى هذا الزمن، بتنا وإياكم حلفاء ونسوق لبعضنا البعض».

ورغم أن الهزات الارتدادية لهذا الكلام لا تزال تتفاعل، أعلن حزب «القوات اللبنانية» الحليف الاستراتيجي لـ«المستقبل»، أنه لم يتفاجأ بما قاله الرئيس الحريري، وأوضح قيادي في القوات لـ«الشرق الأوسط»، أن الحزب «لم يتحالف مع تيار (المستقبل) في دائرة الشمال الثالثة، لأن الأخير فضل التحالف مع التيار الوطني الحر، ومع ميشال معوّض (نجل الرئيس الراحل رينيه معوّض)، ضمن حلف ثلاثي في هذه الدائرة».

وتعبيراً عن العتب الواضح حيال ما ذهبت إليه خيارات رئيس الحكومة، قال القيادي القواتي: «نعرف سلفاً أن هناك نوعاً من تشكيل ثنائية جديدة بين التيارين (الوطني الحرّ والمستقبل)، وكلام الحريري يقدم أكبر دليل على هذا التحوّل في سياسة الفريقين». وأضاف: «قبل هذا الكلام كانت لدينا علامات استفهام عن تحالفاتهما في الشمال الثالثة وبيروت الأولى، حيث يجب أن نكون متحالفين مع (المستقبل) انطلاقاً من العلاقات الاستراتيجية بيننا»، معتبراً أن تحالف «المستقبل» و«القوات» في دائرتي الشوف – عالية، والبقاع الشمالي، ليست أكثر من تقاطعات انتخابية، مشيراً إلى أن «موقف الحريري الواضح يعبّر عن عمق العلاقة الاستراتيجية بينه وبين الوزير جبران باسيل».

وكشف دعم الحريري العلني والصريح لباسيل، عمق الأزمة بين التيار الوطني الحرّ، والشارع السنّي، لا سيما في شمال لبنان، وأظهرت آلاف التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي عتبها الكبير على مرجعيتها السياسية، خصوصاً لدى سنة البترون والكورة، الذين يتهمون باسيل بتعمّد تهميشهم، وحرمانهم من الخدمات والوظائف على مدى السنوات العشر التي تسلّم فيها وزراؤه حقائب خدماتية، عدا عن خيار تياره الذي يدور في فلك «حزب الله» ويتحالف معه، وكان رأس حربة الانقلاب على سعد الحريري والإطاحة بحكومته في العام 2010 والمجيء بحكومة نجيب ميقاتي.

في المقابل، بدا «المستقبل» متفهما للاستياء السني من قرار الحريري من دون أن ينفي وجوده، إذ أوضح عضو المكتب السياسي للتيار النائب السابق مصطفى علوش، أن «كلّ منطقة لها خصوصيتها وحيثيتها الانتخابية». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الإشكالية تكمن في اسم جبران باسيل، ووقعه السيئ على الشارع السنّي عموماً وجمهور تيار المستقبل خصوصاً»، لكنه لفت إلى أن «الشارع السنّي يدرك أن هناك خياراً استراتيجياً اتخذه الحريري مع التيار الوطني الحرّ، حول المرحلة المقبلة وكيفية بناء الدولة، لأن شنّ الحروب على كلّ القوى السياسية لا يبني وطناً».

ولا يجد «المستقبل» مبرراً لعتب «القوات اللبنانية» عليه، لأن الأخيرة هي السباقة إلى بناء علاقة سياسية قوية من «الوطني الحرّ» عبر «تفاهم معراب» الذي أعلنت فيه دعمها ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية، وهي التي لجأت إلى خيارات تحالفية تضرّ بمصلحة «المستقبل» أيضاً. وقال مصطفى علوش: «شاهدنا كيف أن القوات اللبنانية تدعم أخصام سعد الحريري، مثل (رئيس الحكومة السابق) نجيب ميقاتي، وهذا يعني أننا لا نستطيع أن نعتمد عليهم في المستقبل، والمضي بالتسوية التي أرست استمرارية الحكم».

ولا يبدو أن ثمّة قلقاً من ردّة فعل سلبية لجمهور «المستقبل» في صناديق الاقتراع يوم الأحد المقبل، وبتقدير النائب السابق مصطفى علوش، فإن «الشارع السنّي مؤمن بخيارات الرئيس سعد الحريري، الذي ضحّى ويضحّي من أجل المضي ببناء الدولة، وضمان استمرارية التسوية التي أرست الاستقرار السياسي والأمني الذي ينعم به لبنان اليوم»، مؤكداً أن الحريري «شجاع وجريء في خياراته، وهو لم يقدم على ذلك لأجل مصلحة شخصية، بل لحماية لبنان ونهوضه، وتوفير مناخات آمنة وفرص عمل للشباب ليبقوا في وطنهم، بدل أن يختاروا الهجرة».

 

المصدر: الصحف اللبنانية

(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)