قبل أيام أعادت محاكم مصرية الجدل حول أزمة #أوبر و #كريم في مصر، حيث انتهت هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، من إعداد تقريرها في الطعون المقدمة أمامها لإلغاء الحكم الصادر بوقف نشاط شركتي “أوبر” و”كريم”.

وجاءت التوصية في التقرير بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه من غير ذي صفة، وطالبت بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن إلغاء تراخيص تسيير مركبات السيارات الخاصة ورخص قائدها حال استخدامها في غير الغرض المبين في رخصتها.

وما بين دول المنطقة ودول أجنبية أخرى، تواجه سيارات “أوبر” و”كريم” أزمات ومطاردات عنيفة من قبل السائقين في أكثر من 20 دولة، والذين يلجأون إلى قضاء بلادهم متهمين الشركتين بتحميل ركاب بأجر بالمخالفة لشروط الترخيص لتلك السيارات المستخدمة، وأن عمل تلك السيارات ليس له أي ضوابط تحكمه، ويتسبب في فرض نفسه على أصحاب المهنة الحقيقيين وهم السائقون.

وقبل أيام قضت محكمة تجارية في العاصمة النمساوية فيينا، بتعليق أنشطة شركة “أوبر” لخدمة سيارات النقل الخاصة، بشكل مؤقت في فيينا، لمخالفتها اللوائح الخاصة بهذا القطاع.

وبررت المحكمة قرارها الاحترازي بدعوى انتهاك الشركة للمادة رقم 36 من اللوائح الخاصة بسيارات الأجرة والنقل الخاص. وبموجب هذه المادة ينبغي على الشركات الخاصة مثل “أوبر” أن تأخذ عملاءها من نقطة معينة وأن تعود إلى منطقتها بعد انتهاء الخدمة.

وفي سبتمبر الماضي، تم تعطيل شركة “أوبر” في العاصمة البريطانية لندن، بدعوى أن الخدمة غير مناسبة للعمل داخل المدينة.

وعلى مدار الأربع سنوات الماضية، تم إيقاف الخدمة في عدد من الدول، أبرزها مدينة برشلونة الإسبانية، حيث أوقفت الحكومة المحلية بالمدينة لمدة عامين، حتى تم استئنافها عام 2016، فيما ألغت فرنسا خدمات “أوبر” عام 2015 عقب حدوث اشتباكات عنيفة بين مقدمي الخدمة وسائقي سيارات الأجرة، كذلك أوقفت بلغاريا في نفس العام خدمة “أوبر” بدعوى أن شركات النقل المسجلة فقط يمكن أن توفر خدمات سيارات الأجرة.

وخلال العام 2016 تم إنهاء خدمة “أوبر” في المجر، بعد ضغوط مارسها سائقو الأجرة بدعوى أن الخدمة غير قانونية، كما علقت فنلندا في شهر يوليو الماضي خدمة أوبر، كذلك قامت إيطاليا خلال العام الماضي بحجب الخدمة بشكل مؤقت، وفقاً لحكم قضائي، إلا أن الشركة استأنفت على هذا الحكم وتم إلغاء الحظر في نفس العام.

وفي الدنمارك أيضاً تم وقف الخدمة بشكل نهائي بعد استمرارها في العمل لنحو 3 سنوات.

وفي بروكسل أيضاً خرج مئات من سائقي سيارات الأجرة إلى الشوارع في مظاهرة ضد شركة “أوبر” مطالبين بتنظيم وضع لوائح لتطبيق الشركة مثل سيارات الأجرة العادية.

وحتى داخل المدن الأميركية فإن “أوبر” تواجه مشاكل كبيرة انتهت إلى حظر خدماتها في بعض المناطق مثل مدينة أوستن التابعة لولاية تكساس، التي أوقفت خدمات “أوبر” خلال شهر مايو 2016، بسبب إجراءات تتعلق بالتراخيص، وهو نفس المصير الذي واجهته الشركة في ولاية ألاسكا خلال 2015.

ومن الدول الأوروبية انتقلت الأزمة إلى تايوان التي علقت خدمات “أوبر” في بداية العام الماضي بعد نزاع مع سائقي سيارات الأجرة والحكومة. فيما باعت شركة “أوبر” خدماتها فى الصين خلال 2016 إلى شركة صينية، كما تم حظر الخدمة في المقاطعة الشمالية في أستراليا لأسباب قانونية، بينما حظرت العاصمة الهندية نيودلهي خلال 2014 خدمة أوبر على خلفية اتهام أحد سائقيها باغتصاب فتاة هندية.

وفي تركيا وتحديداً إسطنبول واجهت “أوبر” و”كريم” نفس المصير بعد مطاردات عنيفة من قبل سائقي سيارات الأجرة.

وتتصدر الإمارات قائمة الدول العربية التي حظرت قبل ذلك خدمات “أوبر” و”كريم” حتى تم تنظيم عمل الشركتين بشكل قانوني، ومن بعدها جاء الأردن بعدما حظرت فيه محكمة أردنية عمل هذه الشركات، بعدما أقام سائقون أردنيون دعوى طالبوا فيها بحظر عمل الشركتين بسبب مخالفات قانونية، وأخيراً مصر التي تدرس في الوقت الحالي إصدار قانون لتنظيم خدمات النقل الذكي.

المصدر: العربية