هكذا سرق “الموساد” نصف طن وثائق من طهران… في “ليلة مثيرة”

0
11

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن تفاصيل العملية التي نفذتها الاستخبارات الإسرائيلية للحصول على الوثائق التي قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنها تُثبت كذب طهران بشأن برنامجها النووي.

وذكرت الصحيفة نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) اكتشفت في فبراير العام 2016 مستودعاً سرياً في طهران كان يستخدم لتخزين ملفات خاصة بالبرنامج النووي، وقامت بمراقبة المبنى منذ ذلك الحين.

وحسب المسؤول، فإن عملاء «الموساد» اقتحموا المبنى في إحدى ليالي يناير الماضي وسحبوا نحو نصف طن من الوثائق الأصلية ونقلوها إلى إسرائيل في الليلة نفسها.

وإذ أكد أن رئيس «الموساد» يوسي كوهين أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعملية خلال زيارته واشنطن في يناير الماضي، عزا المسؤول التأخير في الإعلان عن محتوى المواد المستولى عليها إلى أن تحليل الوثائق التي كان معظمها باللغة الفارسية، استغرق قدراً من الوقت.

وكان نتنياهو قال في مؤتمره الصحافي ليل أول من أمس إن إيران نقلت في 2017 سجلاتها إلى مكان سري في منطقة شوراباد جنوب طهران، بدا وكأنه «مستودع متهالك».

وأضاف إن المستودع احتوى «الأرشيف الإيراني السري المحفوظ في ملفات ضخمة… وقلائل من الإيرانيين كانوا يعرفون مكان وجوده وكذلك قلائل من الإسرائيليين».

وأعلن نتنياهو أن العملاء استطاعوا الاستيلاء على «نصف طن من المواد»، التي تتكون من خمسة وخمسين ألف صفحة و55 ألف ملف آخر على 183 قرصاً مضغوطاً، مدّعياً أنها تؤكد استمرار إيران في تطوير برنامجها النووي في خرق لالتزاماتها أمام المجتمع الدولي.

من جهته، وصف وزير الاستخبارات والنقل الإسرائيلي يسرائيل كاتس ليلة جلب الوثائق من إيران بأنها «ليلة مثيرة».

وأشار إلى أن الإيرانيين أدركوا متأخرين بأن عناصر «الموساد» نقلوا الوثائق في تلك الليلة.

وفي السياق نفسه، قال محللون عسكريون لإذاعة الجيش إن الإيرانيين أصيبوا بالذعر بعد أن اكتشفوا اختفاء الوثائق.

وفي حين أكّدت وسائل الإعلام العبرية أن «المعطيات التي عرضها نتنياهو قديمة للغاية وهي معروفة للجميع، ويمكن الحصول عليها عبر موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، قال المدير السابق للجنة الطاقة الذرية في إسرائيل عوزي عيلم، أمس، إن نتنياهو لم يأتِ بأي جديد وإنه لم يذكر معلومة واحدة تتعلّق بنشاطٍ نووي تقوم به إيران في الوقت الراهن، في إشارة إلى أن كل ما ذكره نتنياهو كان قديماً وباهتاً.

وأضاف «أعتقد أن الشيء الوحيد الجديد الذي تم عرضه هو أنّ الاستخبارات الإسرائيلية نجحت في الحصول على كثير من المواد والوثائق من الماضي، لكننا لم نرَ أي معلومة مُتعلقة بالوقت الراهن، ولا حتّى أي رمز أو تلميح يُدلّل على أن إيران تنتهك الاتفاق النووي في الوقت الراهن».
بدورهم، سخر النشطاء الإسرائيليون على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» من الوثائق التي عرضها نتنياهو.

المصدر: الرأي
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)