كشف موقع الدبلوماسية المقرب من وزارة الخارجية الإيرانية، أمس الإثنين، أن طهران ستواجه أيامًا صعبة في سوريا خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أن الهجمات الصاروخية التي تستهدف سوريا وحلفاءها أدت إلى فوضى في العلاقات الدولية.

وذكر التقرير أن “إيران ستواجه أيامًا صعبة، كانت بدايتها في خلق أزمة سعر الصرف الأجنبي وانهيار العملة المحلية التومان، مضيفاً أن “تراجع العملة المحلية منذ شهر نيسان الجاري، بشكل غير مسبوق، ومنع دخول العملات الأجنبية مثل الدولار إلى إيران، سيخلق مشكلة لإيران في سوريا بالمرحلة المقبلة.

وتوقع التقرير الإيراني أن “العقوبات المالية الأميركية لا تزال قائمة رغم الاتفاق النووي، ومن المتوقع أن تتزايد هذه العقوبات، وسيجعل من توفير العملة الأجنبية أمرًا صعبًا للغاية في المرحلة المقبلة.”

ولفت التقرير إلى أنه “على الرغم من التزام الدول الأوروبية بالاتفاق النووي، يمكن أن يؤدي انسحاب واشنطن وحملة جون بولتون إلى خفض إنتاج النفط الخام الإيراني إلى 500 ألف برميل في اليوم، وإذا خرجت واشنطن أو أصرت على تغييرات واسعة النطاق في الاتفاق، فقد تكون الخطة الثانية هي السماح لموسكو وبكين بمساعدة طهران في مواصلة برنامجها النووي المدني غير العسكري”.

وقال نائب مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد أحمديان، لقد تمت مناقشة مواصلة البرنامج النووي غير العسكري في كانون الثاني الماضي، مضيفًا أن “الصين تدرس بناء محطات صغيرة للطاقة النووية في إيران”.

وتشير التقارير الدولية إلى أن متوسط إنفاق إيران في دعم النظام السوري يعادل 6 مليارات دولار سنويًا، بما يعادل نصف ميزانية دعم الأسعار في الداخل سنويًا، وإذا كانت إيران أنفقت هذا الرقم بشكل منتظم خلال ستة أعوام من الحرب السورية، هذا يعني أنها دفعت 36 مليار دولار، وهذا يعادل ثلاثة أضعاف الميزانية الدفاعية السنوية لإيران.

وحسب التقديرات الإسرائيلية، أنفقت إيران في الأعوام الأخيرة 800 مليون دولار على حزب الله، و70 مليون دولار على حركة حماس.

وبدأت شريحة واسعة من الإيرانيين مطالبة النظام بوقف تدخله في الشأن السوري، وعدم هدر المليارات من الدولارات على بقاء الأسد في السلطة.

وظهرت مطالبة الشعب الإيراني لنظامه بالتركيز على الأوضاع الاقتصادية المتردية في الداخل بدلاً من دعم المجموعات الوالية لها بالمنطقة، من خلال الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها 100 مدينة إيرانية في 28 من كانون الأول الماضي.

المصدر: إلام نيوز
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)