مهرجانات انتخابية خيالية

مهرجانات انتخابية خيالية

مهرجانات انتخابية خيالية… كيف يعلّق المرشحون؟

 

حملات انتخابية ومهرجانات بالجملة، للأحزاب تارة وللمرشّحين طورا ولكل من الدوائر الـ15. اتّسمت معظمها بالضخامة خصوصا تلك الخاصّة بالأحزاب السياسية، اذ قسم رؤساء الأحزاب المهرجانات، إحداها لإعلان اسماء المرشّحين، وآخر لإعلان اللوائح في كافة الدوائر، وبعدها مهرجانات للمرشّح نفسه أو للدائرة الواحدة أو لإعلان البرنامج الانتخابي الخاص.

تنظيمات على مستوى عال وتجهيزات مرتفعة الكلفة، يتحمّل أعباءها الأحزاب أو بعض رؤساء الأموال الحزبيّين او المستقلّين على لوائح حزبية. الى جانب لقاءات سياسية وولائم وعزائم غداء أو عشاء للإعلاميين ولأهالي المنطقة على نطاق واسع. في المقابل يفتقد المجتمع المدني واللوائح المستقلة بحت في مختلف الدوائر لهذا النوع من المهرجانات الضخمة اذ تقتصر لقاءاتهم على نشاطات شعبية يومية.

في هذا الإطار، أشار المرشح عن المقعد الماروني في دائرة الشمال الثالثة النائب بطرس حرب في حديثه لـ”ليبانون ديبايت” الى ان “مبالغ الأموال التي تصرف على المهرجانات مخيفة، اذ يقيم أصحاب الثروات الضخمة احتفالات يدفع ثمنها المرشّح المستقل وذوو الثروات المتواضعة”. ورأى في هذه المهرجانات ظلماً لأصحاب الامكانيات المحدودة.

لا ينكر المرشّح المستقل على لائحة “معاً للشمال ولبنان” المدعومة من تيار المردة والحزب السوري القومي الاجتماعي، تأثير هذه المهرجانات على المواطن. وقال حرب “نعاني من هذا الوضع، لكن يبقى التأثير معنوياً أكثر مما هو عملي”. وعبّر عن عدم اقتناعه بقدرة المهرجانات الضخمة على تغيير مسار ومسلكية الناخب.

وعن كيفية مواجهتها، أكد النائب ذاته انه “يمكن ذلك عبر التواصل المباشر والدائم مع المواطن، واللقاءات اليومية معه لاطلاعه على مشاريعنا والاستماع الى مطالبه وحاجاته، ومناقشة الأوضاع معه”.

من جهته، تحدّث النائب سامر سعادة مرشّح حزب الكتائب عن المقعد الماروني في البترون لـ”ليبانون ديبايت” عن أهمية المهرجانات الحزبية الضخمة من حيث تعزيز ثقة المواطن بقدرة الحزب وقاعدته الجماهرية. وأشار الى انها تدحض كل الشائعات التي تهبط معنويات الناخب بإمكانية التغيير والخرق. لكن على الرغم من ذلك يفضّل سعادة لقاءات القرى والاجتماعات الشبابية ذات النطاق الضيّق، معتبرا انها تتيح للمرشّح الاحتكاك عن كثب بالناخب ومشاركته الآراء وتبادل الأحاديث معه بشكل مباشر.

وأضاف سعادة “كل ما كان اللقاء أصغر كل ما أحسن للتواصل مع الناس وطرح برنامجي الانتخابي ومناقشة الأوضاع السياسية والاجتماعية وغيرها معهم. وتمكّن المواطن من طرح الأسئلة على مرشّحه حتى يدرك المرشّح مكانه من هواجس ومطالب الشعب”.

أما المرشّحة على لائحة “كلنا وطني” عن مقعد الأقليات في دائرة بيروت الأولى جمانة سلوم تشارك سابقيها بالرأي على الرغم من انتمائها الى المجتمع المدني وعدم ارتباط ترشحها بأية سلطة مالية أو حزبية. وأكدت سلوم لـ”ليبانون ديبايت” ان التواصل مع الناخبين عبر لقاءات وبرامج متواضعة أفضل من المهرجانات الضخمة التي يحاول الأحزاب والمتمولين اقناع الناخب من خلالها بقوتهم.

ولفتت الى ان “المجتمع المدني مش مستحي لأنه لا يملك قدرات مالية بل فخور بذلك، والهدف من رفع السرية المصرفية عن حساباتنا كان هدفه التأكيد على اننا لا نطمح لتحصيل مكاسب مادية وجمع ثروات من السلطة بل العمل من أجل المواطن”. ورأت ان “الناخب الحزبي بمهرجان ومن دونه يقترع لحزبه. والمتمرّد على السلطة وغير مقتنع بسياسية الأحزاب لن تغريه مهرجانات وحفلات مماثلة”.

تفاجأت سلوم بآراء بعض المواطنين، قائلة “قصدنا المواطنين في الشارع وخلال اعمالهم وبمنازلهم، والتمسنا استسلام البعض للطبقة السياسية الحالية. وقيل لنا انتخبنا أو ما انتخبنا هني ذاتن رح يطلعو. لكن أوضحنا لهم ان كل صوت مسموع بقانون النسبية وله أهميّته وقدرته على التأثير والتغيير”.

الكاتب: كريستل خليل
المصدر: ليبانون فايلز
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)

مشكلة و حل

مشكلة وحل. “مشكلة وحلّ” فقرة نتلقى من خلالها رسائلكم والمشاكل التي ترغبون في طرحها على المعالجة والمحللة النفسية ايفي كرم شكور شاركونا مشاكلكم وتساؤلاتكم على: info@iconnews.net.

احدث الاخبار