غموض يلف النتائج… فمن الرابح الأكبر؟

غموض يلف النتائج… فمن الرابح الأكبر؟

تعد الماكينات الانتخابية الايام المتبقية للانتخابات وسط غموض يلف النتائج التي كان القانون الاكثري يسهل معرفتها قبل ايام.

لا تستطيع أي ماكينة انتخابية مهما علا شأنها وبلغ مستوى تنظيمها معرفة النتائج مسبقا، خصوصا أنها المرة الأولى في تاريخ لبنان التي تخاض فيها الانتخابات على أساس النسبية.

واذا كانت هناك ارقام تقريبية للماكينات بعدد المقاعد التي يمكن ان تحصدها في دائرة معينة، الا انها لا تستطيع تحديد المرشحين الفائزين وذلك بسبب لعبة الصوت التفضيلي الذي يحدد هوية الفائز.

وتشتد المنافسة على الصوت التفضيلي بين المرشحين على اللوائح نفسها وبين الحزب والتيار الواحد خصوصا ان معظم اللوائح هي كناية عن تحالفات بين مجموعة قوى سياسية وشخصيات.

وتلعب شخصية المرشح وحيثيته والتوجيهات الحزبية دورا بارزا في تحديد بوصلة الاصوات التفضيلية، مع العلم ان المرشح الذي يستحوذ على أعلى نسبة من الأصوات لا يعتبر بالضرورة فائزا.
وفي حسابات الماكينات الانتخابية، فان مرشحا من مذهب معين قد يفوز بعدد قليل من الاصوات في حال حصدت اللائحة المنافسة مقاعد المذهب الذي يركز عليه.

وتعيش الاحزاب الكبرى ازمة التزام الناخب بتعليماتها، وهذا الامر يظهر كلما اقترب موعد الانتخاب، خصوصا ان تقسيمات البلدات بين المرشحين لا تضبط العملية بنسبة كبيرة لانه قد يوجد مقترعين غير ملتزمين وهذا سيظهر بشكل كبير في الدوائر ذات الغالبية المسيحية.

وفي نظرة الى اقتراع المغتربين الذي سجل 46الف مقترع فان هذا الرقم كفيل بانجاح ثلاثة نواب حتى لو كان المقترعون ينتمون الى دوائر عدة.
ومن جهة ثانية فان هذا الرقم قد يساهم في رفع الحاصل الانتخابي مما يصعب المهمة على الجميع.

وتؤكد المعلومات ان اقتراع المغتربين لن يقتصر فقط على من ادلو بأصواتهم في الخارج، بل ان بعض الاحزاب تعد لمفاجآت عبر استقدام طائرات محملة بالناخبين.

وقد لعب المغتربون دورا كبيرا في انتخابات 2009 وقلبوا النتائج في بعض الدوائر، لكن القانون النسبي قد خفف من تأثير الكتل كافة، لكن هذا الامر لا يعني ابطال مفعول الاصوات وحتى لو كانت قليلة.
اذا، الغموض يلف نتائج الانتخابات وكل فريق يعد العدة ليوم السادس من ايار، فكيف ستكون نهاية هذا اليوم الديموقراطي؟

 

الكاتب: عادل نخلة
المصدر: ليبانون فايلز
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)

مشكلة و حل

مشكلة وحل. “مشكلة وحلّ” فقرة نتلقى من خلالها رسائلكم والمشاكل التي ترغبون في طرحها على المعالجة والمحللة النفسية ايفي كرم شكور شاركونا مشاكلكم وتساؤلاتكم على: info@iconnews.net.

احدث الاخبار