كرامي: وفق حساباتنا الحالية في حوزتنا حاصلان انتخابيان مضمونان

 

أكد رئيس لائحة “الكرامة الوطنية” في دائرة الشمال الثانية ​فيصل كرامي​، أنه “مرتاح، ومستنِد إلى قاعدة شعبية ثابتة ووفيّة أتّكل عليها، وقد أصبحتُ أكثرَ اطمئناناً وارتياحاً بَعد اعتماد النسبية”، مشيرا الى أنّ قاعدته “محصّنة، ولا يتمكّن أحد من اختراقها أو الدخول إليها”، موضحاً أنه يلمس تجاوباً كبيراً معه في الشارع الشمالي عموماً وال​طرابلس​ي خصوصاً، “الأمر الذي لم أكن أشعر به، على هذا المستوى من الاتّساع، خلال انتخابات عام 2009”.

ولفت الى أن “البلوك العلوي الذي كان موزّعاً بيننا وبين آخرين بات في معظمِه داعماً لنا، كما أنّ ماكينتنا الانتخابية التي كانت في السابق تقليدية نسبياً غَدت متطوّرة جداً وتتحلّى بجهوزية أفضل، خصوصاً بعد الاستعانة باختصاصيين ساهموا في تحديثها وتفعيلها”، مضيفاً: “على سبيل المثال، نحن نعرف بالأسماء منذ 8 أشهر مَن هم الناخبون المؤيّدون لخطّنا، والذين نتوقّع أن يقترعوا للائحتنا، ونحن نتّصل بهم فرداً فرداً، وأصبحنا نعلم أين سيقترع كلٌّ منهم، وحتى في أيّ ساعة”.

وشدد على أن “هناك ودّاً يَجمعنا بكثير من العائلات الطرابلسية العريقة التي تفضّل في العادة عدم الكشفِ علناً عن اتجاهاتها، حتى تبقى على علاقة جيّدة مع الجميع”، مبينا أن “إشارات ايجابية وصَلتنا من تلك العائلات حول نيتِها دعمَنا”.

وجزم كرامي أن فوزه شِبه محسوم، “إلّا إذا حصل في الأيام أو الساعات الاخيرة التي تفصلنا عن إجراء الانتخابات تطوّر دراماتيكي من شأنه ان يقلب المعادلة”، قائلا: “وفق حساباتنا الحالية، في حوزتنا حاصلان انتخابيان مضمونان، ونحن نسعى الى تأمين حاصل ثالث يَسمح بفوز مرشّح علوي أو كاثوليكي على لائحتنا”.

ونبّه الى خطورة دور المال السياسي الذي بدأ الزجُّ به في المعركة الانتخابية، محذّراً من أنّ “تأثيره يصبح مضاعفاً حين يتمّ استخدامه في مدينة ترزَح تحت ضغطِ ​الفقر​ والحرمان مِثل طرابلس”، مبديا خشيتَه من “تفاقمِ ظاهرة شراء الأصوات، وعلى الأخصّ الصوت التفضيلي، في ربع الساعة الأخير الذي يسبق إقفالَ صناديق الاقتراع”، مشيراً إلى أنّ “السعر ارتفعَ عمّا كان عليه عام 2009”.

وشدّد كرامي على أنه يخوض الانتخابات “تحت سقف معارضة السلطة التي أوصَلت طرابلس الى هذا الواقع القاتم”، ملاحظاً أنه بعد مرور سنة وبضعةِ أشهر على انتخاب العماد ​ميشال عون​ رئيساً للجمهورية، “لم نلمس الى حينه أيّ تغيير جذري في الأداء حيال المدينة ولم نشعر بأيّ فارق حقيقي قياساً الى الماضي”.

وأضاف: “عظمة الرئيس ​فؤاد شهاب​ لا تكمن فقط في أنه بنى المؤسسات، وإنما في أنه اختار ايضاً ان يكون الى جانبه الرئيس رشيد كرامي، وهذا ما ينقص الرئيس عون الذي لا يوجد أحد بهذا الوزن الى جانبه، أمّا رئيس ​الحكومة​ ​سعد الحريري​ فلا أعتقد أنه قادر على المساهمة في إعادة بناء الدولة وتحقيق الإصلاح الحقيقي في ظلّ ​الفساد​ المحيط به”.

وأشار الى العلاقة مقطوعة مع رئيس “التيار الوطني الحر” ​جبران باسيل​، معتبراً أنّ “هناك عاملين يتحكّمان بها حالياً وهما عدم اقتناعي بال​سياسة​ التي تتبعها قيادة التيار، وتمسّكي بحليفي وصديقي ​سليمان فرنجية​”، مستغربا “الجرعة الطائفية الزائدة في خطاب الوزير باسيل”، لافتاً إلى “أننا كنّا قد افترضنا عند اعتماد النسبية في ​قانون الانتخاب​ أنّ منسوب الطائفية والمذهبية سينخفض وأنّ تأثير المال السياسي سيتراجع، إلّا أنّ ما جرى أتى للأسف متعارضاً مع هذا التوقّع”.

(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)