خاص – حرب الحريري – ميقاتي الإفتراضية.. تمهيد للمعركة الإنتخابية

0
143

حرب كلامية ضروس دارت رحاها على جبهتي رئيسي الحكومة السابق نجيب ميقاتي والحالي سعد الحريري، بدأت أولى شراراتها مع المؤتمر الصحفي الذي عقده النائب عقاب صقر الأسبوع الماضي حيث وصف حكومة ميقاتي بـ”حكومة حزب الله”، فما كان من ميقاتي الا ان رد شخصياً واصفا حكومة الحريري الحالية بـ”حكومة حلب”، ومذكراً صقر بتنازلات الحريري السياسية ودور فريقه في الحرب السورية، والى ما هنالك من نقاط سجلها ميقاتي على الحريري الإبن وفريقه السياسي، والتي تبين ضعفهم وعجزهم عن إدارة الدفة السياسية.

هجوم ميقاتي إستدعى رداً من الحريري عبر تويتر حيث غرد قائلاً: “بدي اشكر بيان الرئيس ميقاتي عن إنجازات حكومتنا بس لو يتكرم يخبرنا إنجازات حكومته .احترنا يا دولتك معك. على كل حال قريباً حا تسمع ردي”.

بدوره لم يتأخر ميقاتي حيث رد على الحريري عبر تويتر، فقال: “لسنا بصدد مبارزة بل ننتظر منكم يا دولة الرئيس أجوبة مقنعة للرأي العام وله الحكم الأول والأخير.”

فجاء الرد مجدداً من  الحريري قائلا:”ايه انتظر دولة الرئيس الرد جاي والرأي العام حا يقرر merci”.

إذا وفي وقت بدأت الماكينات الإنتخابية بالحضير للإستحقاق الإنتخابي في ايار القادم، بدا واضحاً أن ميقاتي حسم امره بالمواجهة واستهداف الحريرية السياسية، وهذا ما يظهر من خلال مواقفه الأخيرة، ما يشير الى أن السجال الإفتراضي بين الحريري وميقاتي ليس سوى مقدمة للمعركة الإنتخابية المرتقبة في محافظة الشمال، وما يعزز هذه الفرضية أن حملة الإنتقادات الميقاتية للحكومة الحريرية تأتي في سياق خطة ممنهجة، بدأت أولى معالمها بالظهور بعد عودة ميقاتي من زيارته الخارجية الى لبنان، فهو لا يوفر مناسبة الا ويتحدث عن عجز السلطة التنفيذية عن اتخاذ اي قرار، ويطرح التساؤلات عن قدرة هذه الحكومة على مواجهة قضايا اقتصادية ومالية لا سيما تلك المرتبطة بسلسلة الرتب والرواتب، كما يوجه ميقاتي سهام الانتقاد للحكومة في قضية مناقصة بواخر الكهرباء، وينتقد غياب موقف الحكومة عند أي استحقاق او مفصل، بدءا من الاستحقاق الدستوري المرتبط بالانتخابات النيابية الفرعية، مرورا بالمعارك العسكرية على السلسة الشرقية لجبال لبنان وصولا الى ملف الكهرباء وزيارات الوزراء الى سوريا”.

وعليه يبدو أننا سنكون أمام فصول جديدة من المواجهة الإفتراضية بين قطبين سياسيين بدأت خصومتهما بعد سنوات من التحالف، بعد تولي ميقاتي لسدة رئاسة الحكومة بدلاً عن الحريري الذي أسقطت حكومته قبل أعوام، فهل سنشهد سيناريو مماثل في الفترة المقبلة؟