مع اقتراب الحرب التي يخوضها الجيش اللبناني على تنظيم “داعش” الارهابي في جرود رأس بعلبك والفاكهة والقاع، تتجه الانظار الى المسار الذي ستسلكه هذه الحرب التي يرصدها الداخل وقبله الخارج “بعيون مفتوحة وعناية كبيرة ورهان اكبر على أن الجيش سيكون المنتصر لينهي آخر تواجد ارهابي يحتل ارض لبنانية” على حد تعبير وزير لبناني معني.

 

ويقول الوزير لـ “الانباء” محددا الموقف من مسألة بدء المعركة “انا لا اريد الدخول بمسألة التوقيت، وبعد القرار والغطاء السياسي الجامع للجيش في هذه المعركة لاسيما المعبر عنه في مجلس الوزراء والمجلس الاعلى للدفاع ومن قبل كل القوى اللبنانية، ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون القائد الاعلى للقوات المسلحة، الذي اعلن صراحة أن الجيش في الميدان لا يستأذن احدًا لأن الفرصة في حال انتظار الاذن ستتحول الى تهديد، وبالتالي في توقيت بدء المعركة صارت حصرا بيد قائد الجيش العماد جوزيف عون، الذي وحده يحدد التوقيت بناء على الجهوزية واكتمالها”.

 

ويضيف الوزير “أن الجيش اللبناني غير معني بما ينشر من تحليلات وتكهنات عن التوقيت والمدى الزمني للمعركة، لأنه لا يعمل وفق ساعة أحد إنما وفق ساعته وتوقيته وقبل كل شيء لمصلحة الجيش الذي في معركته يهدف الى تحقيق المصلحة الوطنية العليا وليس اي شيء آخر دونها”.

 

ويوضح الوزير “ان المعركة المرتقبة ليست بالضرورة أن تكون حربا بالفهوم الكلاسيكي او التقليدي، فهناك عدة اساليب لاسترجاع الارض من براثن مجموعات ارهابية وانغماسية ومنها سياسة القضم التدريجي، ويعود لقيادة الجيش اعتماد الخطة المناسبة التي من شأنها تكبيد الارهابيين الخسائر وارغامهم على الانسحاب واخلاء البقعة التي يسيطرون عليها”.

 

وحول التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لاسيما الولايات المتحدة الاميركية، يشير الوزير الى أن “لدى الجيش اتفاقات تعاون عسكري مع عدة دول شقيقة وصديقة لتزويده بمعدات وتجهيزات وخبرات وذخائر واسلحة، ولبنان وفّى بكل التزاماته في هذه الاتفاقات، وبالتالي يفترض بهذه الدول أن تفي بالتزاماتها تجاه لبنان خصوصا في حربه على الارهاب الذي هو تهديد عالمي بامتياز لا يوفر عاصمة ولا بلدا”.