لم يقل رئيس الجمهورية ميشال عون إنه لا يريد اعطاء سلسلة الرتب والرواتب وليس صحيحاً انه يريد من اللقاء الحواري الذي دعا اليه يوم الاثنين المقبل في قصر بعبدا تطيير السلسلة، بل تحدث عن خلل يحتاج معالجة وهدفه معالجة بعض الاشكالات وتقريب وجهات النظر بين الاطراف المعنيين بها بما يمنع اي اضطرابات او تحركات احتجاجية.

 

وتشير مصادر مطلعة على موقفه انه كان بين خيارين، بأن يوقعها او لا يوقعها، وفي الحالتين هناك فريق سيقوم باحتجاجات ورد فعل، نظراً الى الانقسام العمودي الواقع حولها. وبنتيجة حوارات اجراها بالمفرق مع معنيين تبيّن ان ثمة نقاط خلل يمكن ان تعالج بالحوار وبأن يتم التوصل فيها الى قوائم مشتركة، خصوصاً انه منذ بدأ الإعداد للسلسلة في ٢٠١١ لم يجلس الاطراف المعنيون بها مع بعض ويتحاورون بشأنها.

 

وتحدثت المصادر عن ابرز نقاط الخلل، ومنها انها تشمل من القطاع الخاص فقط اساتذة المدارس الخاصة بما يخالف مبدأ المساواة بين كل موظفي القطاع الخاص، ورفع رواتب المدراء العامين لتصبح اعلى من رواتب القضاة، الى اخرى…

 

وفضلاً عن ذلك، تبيّن لرئيس الجمهورية ميشال عون ان كلفة السلسلة مرصودة في موازنة العام ٢٠١٧ وهي ١٢٠٠ مليار لن يصرف منها الا تقريباً كلفة اربعة اشهر ويبقى منها ما يغطي ثمانية اشهر من العام ٢٠١٨، ولذلك هو يسأل عن السبب في وضع ضرائب ورسوم جديدة قد ترهق الناس وتأخذ من الموظف بيد ما تعطيه بيد أخرى فيما نحن لا نحتاج هذه الضرائب والرسوم.

 

وتقول المصادر ان رئيس الجمهورية لا يريد تحمّل المسؤولية في وقوع اضطرابات ويريد تجنبها بهذا الحوار الذي من شأنه معالجة بعض الثغرات في السلسلة ومواردها مع توصيات باجراءات وتعديلات.

 

المصدر: “النهار”